تعالى فقال بِإِذْنِ اللَّهِ ليعلم أنه فعله تعالى ١و ليس بفعل عيسى عليه السلام و في التفسير أنه صنع من الطين كهيئة الخفاش و نفخ فيه فصار طائرا وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ أي الذي ولد أعمى عن ابن عباس و قتادة و قيل هو الأعمى عن الحسن و السدی وَ الْأَبْرَصَ الذي به وضح.
قال وهب و ربما اجتمع على عيسى عليه السلام من المرضى في اليوم خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه و من لم يطق أتاه عيسى عليه السلام يمشي إليه و إنما كان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمان وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ إنما أضاف الإحياء إلى نفسه على وجه المجاز و التوسع لأن اللّٰه كان يحيي الموتى عند دعائه و قيل إنه أحيا أربعة أنفس عازر و كان صديقا له و كان قد مات منذ ثلاثة أيام فقال لأخته انطلقي بنا إلى قبره ثم قال اللّٰهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع إنك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك و أخبرهم أني أحيي الموتى فأحي عازر فخرج من قبره و بقي و ولد له و ابن العجوز مر به ميتا على سريره فدعا اللّٰه عيسى فجلس على سريره و نزل علی أعناق الرجال و لبس ثيابه و رجع إلی أهله و بقي و ولد له و ابنة العاشر قيل له أ تحييها و قد ماتت أمس فدعا اللّٰه فعاشت و بقيت و ولدت و سام بن نوح دعا باسم اللّٰه الأعظم فخرج من قبره و قد شاب نصف رأسه فقال قد قامت القيامة قال لا و لكني دعوتك باسم اللّٰه الأعظم قال و لم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان لأن سام بن نوح قد عاش خمسمائة سنة و هو شاب ثم قال له مت قال بشرط أن يعيذني اللّٰه من سكرات الموت فدعا اللّٰه سبحانه ففعل.
و قال الكلبي كان عيسى عليه السلام يحيي الأموات بيا حي يا قيوم وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ كان يقول للرجل تغديت بكذا و كذا و رفعت إلى بيتك كذا ٢إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً أي حجة و معجزة و دلالة لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ باللّٰه لأن العلم بالمرسل لا بد و أن يكون قبل العلم بالرسول. ٣
:
· /bihar/14/259/