Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٥

«3»-ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام ١خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَقْرَأُ الزَّبُورَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ الزَّبُورَ لَا يَبْقَى جَبَلٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا طَائِرٌ وَ لَا سَبُعٌ إِلَّا جَاوَبَهُ فَمَا زَالَ يَمُرُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَبَلٍ فَإِذَا عَلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ نَبِيٌّ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَلَمَّا سَمِعَ دَوِيَّ الْجِبَالِ وَ أَصْوَاتَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ عَلِمَ أَنَّهُ دَاوُدُ عليه السلام فَقَالَ دَاوُدُ يَا حِزْقِيلُ أَ تَأْذَنُ لِي فَأَصْعَدَ إِلَيْكَ قَالَ لَا فَبَكَى دَاوُدُ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا حِزْقِيلُ لَا تُعَيِّرْ دَاوُدَ وَ سَلْنِي الْعَافِيَةَ فَقَامَ حِزْقِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِ دَاوُدَ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ دَاوُدُ يَا حِزْقِيلُ هَلْ هَمَمْتَ بِخَطِيئَةٍ قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ دَخَلَكَ الْعُجْبُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ رَكَنْتَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ شَهْوَتِهَا وَ لَذَّتِهَا قَالَ بَلَى رُبَّمَا عَرَضَ بِقَلْبِي قَالَ فَمَا ذَا تَصْنَعُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ٢قَالَ أَدْخُلُ هَذَا الشِّعْبَ فَأَعْتَبِرُ بِمَا فِيهِ قَالَ فَدَخَلَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عليه السلام الشِّعْبَ فَإِذَا سَرِيرٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَيْهِ جُمْجُمَةٌ بَالِيَةٌ وَ عِظَامٌ فَانِيَةٌ وَ إِذَا لَوْحٌ مِنْ حَدِيدٍ فِيهِ كِتَابَةٌ فَقَرَأَهَا دَاوُدُ عليه السلام فَإِذَا هِيَ أَنَا أَرْوَى سَلَمٍ ٣مَلَكْتُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ بَنَيْتُ أَلْفَ مَدِينَةٍ وَ افْتَضَضْتُ أَلْفَ بِكْرٍ فَكَانَ آخِرَ أَمْرِي أَنْ صَارَ التُّرَابُ فِرَاشِي وَ الْحِجَارَةُ وِسَادَتِي وَ الدِّيدَانُ وَ الْحَيَّاتُ جِيرَانِي فَمَنْ رَآنِي فَلَا يَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا ٤.

«4»-نبه، تنبيه الخاطر دَخَلَ دَاوُدُ غَاراً مِنْ غِيرَانِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَجَدَ حِزْقِيلَ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَ قَدْ يَبِسَ

(١)1- في المصدر: انه قال في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السلام انه خرج إه. قلت: فالروايات الواردة في قصة داود عليه السلام و رميه بما يخالف مذهب الحق كلها واحدة مرجعها إلى هشام بن سالم، و الظاهر أنّه لما كان كثيرا يناظر العامّة و يخالطهم ذكر الصادق عليه السلام قصة داود عليه السلام علی ما يزعمون لتبكيتهم و شناعة آرائهم و بيان مزعمتهم الباطلة، و الا فالمعروف بين المسلمين قديما و حديثا أن الإماميّة و ائمتهم عليهم السلام قائلون بعصمة الأنبياء و تنزيههم عن السهو و الخطاء و عن كل ما يلطخ أذيالهم المقدّسة بوسمة الخطيئات و الزلات، و حسبك في ذلك كتاب الشريف المرتضی المعروف بتنزيه الأنبياء.
(٢)2- في كمال الدين: فما كنت تصنع إذا كان ذلك؟.
(٣)3- في نسخة و في المصدر: أروی شلم.
(٤)4- كمال الدين: 289- 290 أمالي الصدوق: 61.

:  · /bihar/14/25/