Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٠

نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب و الحرس علی الباب وَ لا تُشْطِطْ أي و لَا تَجُرْ علينا في حكمك إِلى سَواءِ الصِّراطِ أي وسطه و هو العدل و النعجة الأنثى من الضأن أَكْفِلْنِيها أي ملكنيها و حقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي و قيل اجعلها كفلي أي نصيبي وَ عَزَّنِی فِي الْخِطابِ أي غلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء بحجاج و لم أقدر رده أو في مغالبته إياي في الخطبة وَ قَلِيلٌ ما هُمْ أي و هم قليل و ما مزيدة للإبهام و التعجب من قلتهم أَنَّما فَتَنَّاهُ أي امتحناه و خَرَّ راكِعاً قال الأكثر أي ساجدا و قيل خر للسجود راكعا أي مصليا.

«1»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام لَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الزَّبُورَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي الْجِبَالِ وَ الطَّيْرِ أَنْ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ وَ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّهُ إِذَا صَلَّى يَقُومُ وَزِيرُهُ ١بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ ثُمَّ يَمْدَحُ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام نَبِيّاً نَبِيّاً وَ يَذْكُرُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ أَفْعَالِهِمْ وَ شُكْرِهِمْ وَ عِبَادَتِهِمْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الصَّبْرِ عَلَی بَلَائِهِ وَ لَا يَذْكُرُ دَاوُدَ عليه السلام فَنَادَى دَاوُدُ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ أَثْنَيْتَ ٢عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِمَا قَدْ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ تُثْنِ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ عِبَادٌ ابْتَلَيْتُهُمْ فَصَبَرُوا وَ أَنَا أُثْنِي عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَابْتَلِنِي حَتَّى أَصْبِرَ فَقَالَ يَا دَاوُدُ تَخْتَارُ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ إِنِّي أَبْلَيْتُ هَؤُلَاءِ وَ لَمْ أُعْلِمْهُمْ وَ أَنَا أُبْلِيكَ وَ أُعْلِمُكَ أَنَّهُ يَأْتِيكَ بَلَائِي فِي سَنَةِ كَذَا وَ شَهْرِ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَانَ دَاوُدُ يُفَرِّغُ نَفْسَهُ لِعِبَادَتِهِ يَوْماً وَ يَقْعُدُ فِي مِحْرَابِهِ وَ يَوْمٌ يَقْعُدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَدَّتْ عِبَادَتُهُ وَ خَلَا فِي مِحْرَابِهِ وَ حَجَبَ النَّاسَ عَنْ نَفْسِهِ وَ هُوَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي فَإِذَا بِطَائِرٍ قَدْ وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَنَاحَاهُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ رِجْلَاهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ رَأْسُهُ وَ مِنْقَارُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الزَّبَرْجَدِ فَأَعْجَبَهُ جِدّاً وَ نَسِيَ مَا كَانَ فِيهِ فَقَامَ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ الطَّائِرُ فَوَقَعَ عَلَى حَائِطٍ بَيْنَ دَاوُدَ وَ بَيْنَ أُورِيَا بْنِ حَنَانٍ وَ كَانَ دَاوُدُ قَدْ بَعَثَ أُورِيَا فِي بَعْثٍ فَصَعِدَ دَاوُدُ الْحَائِطَ لِيَأْخُذَ

(١)1- في المصدر: يقوم ببنی إسرائيل وزيره.
(٢)2- لعل إسناد الثناء إليه تعالى كان بواسطة أمره الوزير بذلك، أو تشريعه ذلك في التوراة.

:  · /bihar/14/20/