Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٥٦

تطو بالحجارة و الآجر فهو رس و كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا و كانت العنقاء ينتابه ١و هي كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كل لون و سموها العنقاء لطول عنقها و كانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكلها فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير ٢فانقضت على صبي فذهبت به ثم إنها انقضت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا إلى نبيهم فقال اللّٰهم خذها و اقطع نسلها و سلط عليها آية تذهب بها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب ٣مثلا في أشعارها و حكمها و أمثالها ثم إن أصحاب الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم اللّٰه تعالى.

و: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ رسان أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ أَهْلِهِ أَهْلِ بُدُوِّ وَ أَصْحَابِ غَنَمٍ وَ مَوَاشٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَقَتَلُوهُ ثُمَّ ٤بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضُدِهِ بِوَلِيٍّ فَقَتَلُوا الرَّسُولِ وَ جَاهِدْهُمْ الْوَلِيِّ حَتَّى أفحمهم وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهَنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شفيره وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْبَحْرِ شَيْطَانٍ فِي كُلِّ شَهْرِ خُرْجَةِ فَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُ وَ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً فقال لهم الولي أ رأيتم إن خرج إلهكم الذين تدعونه و تعبدونه إلی و أطاعني أ تجيبوننی إلى ما دعوتكم إليه فقالوا بلى و أعطوه علی ذلك العهود و المواثيق فانتظر حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا أربعة أحوات و له عنق مستعلية و علی رأسه مثل التاج فلما نظروا إليه خروا له سجدا و خرج الولي إليه فقال ائتني طوعا أو كرها بسم اللّٰه الكريم فنزل عند ذلك عن أحواته فقال له الولي ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك فأتى الحوت و أتين به حتى أفضين به إلی البر يجرونه (يجررنه) فكذبوه بعد ما رأوا ذلك و نقضوا العهد فأرسل اللّٰه تعالى عليهم ريحا فقذفتهم في البحر و مواشيهم جميعا و ما كانوا يملكون من ذهب و فضة فأتی الولي (ولي) الصالح إلى

(١)1- انتابه: أتاه مرة بعد اخرى. قصد إليه. و في المصدر: تبيت به.
(٢)2- أي اعجزه و صعب عليه نيله.
(٣)3- في المصدر: فلم ير لها أثر بعد ذلك فضربت بها العرب مثلا.
(٤)4- قد سقط عن المصدر من هنا الى قوله: و اما الآخر.

:  · /bihar/14/156/