Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٤١

«9»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ابْنَكَ ١فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَحْسَنَ الْجَوَابَ فِيهَا اسْتَخْلَفْتُهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا طَعْمُ الْمَاءِ وَ طَعْمُ الْخُبْزِ وَ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ ضَعْفُ الصَّوْتِ وَ شِدَّتُهُ وَ أَيْنَ مَوْضِعُ الْعَقْلِ مِنَ الْبَدَنِ وَ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ الْقَسَاوَةُ وَ الرِّقَّةُ وَ مِمَّ تَعَبُ الْبَدَنِ وَ دَعَتُهُ وَ مِمَّ تَكَسُّبُ الْبَدَنِ وَ حِرْمَانُهُ ٢فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ ءٍ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام طَعْمُ الْمَاءِ الْحَيَاةُ وَ طَعْمُ الْخُبْزِ الْقُوَّةُ ٣وَ ضَعْفُ الصَّوْتِ وَ شِدَّتُهُ مِنْ شَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ وَ مَوْضِعُ الْعَقْلِ الدِّمَاغُ أَ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ قِيلَ لَهُ مَا أَخَفَّ دِمَاغَهُ وَ الْقَسْوَةُ وَ الرِّقَّةُ مِنَ الْقَلْبِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ تَعَبُ الْبَدَنِ وَ دَعَتُهُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا أُتْعِبَا فِي الْمَشْيِ ٤يَتْعَبُ الْبَدَنُ وَ إِذَا أُودِعَا أُودِعَ الْبَدَنُ ٥وَ كَسْبُ الْبَدَنِ وَ حِرْمَانُهُ مِنَ الْيَدَيْنِ إِذَا عُمِلَ بِهِمَا رَدَّتَا عَلَى الْبَدَنِ وَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِمَا لَمْ تَرُدَّا عَلَى الْبَدَنِ شَيْئاً ٦.

تذنيب: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: قيل إن سليمان عليه السلام كان يعتكف في مسجد بيت المقدس السنة و السنتين و الشهر و الشهرين و أقل و أكثر يدخل فيه طعامه و شرابه و يتعبد فيه فلما كان في المرة التي مات فيها لم يكن يصبح يوما إلا و تنبت شجرة كان يسألها سليمان عليه السلام فتخبره عن اسمها و نفعها و ضرها فرأى يوما نبتا فقال ما اسمك قال الخرنوب قال لأي شی ء أنت قال للخراب فعلم أنه سيموت فقال اللّٰهم أعم على الجن موتي ليعلم الإنس أنهم لا يعلمون الغيب و كان قد بقي من بنائه سنة و قال لأهله لا تخبروا الجن بموتي حتى يفرغوا من بنائه و دخل محرابه و قام متكئا علی

(١)1- في المصدر: استخلفه.
(٢)2- في المصدر: و مم متعب البدن و دعته؟ و مم مكسبة البدن و حرمانه.
(٣)3- و لعلّ المراد من الطعم هنا الفائدة و النفع، أو أن الحياة و القوّة لو كانتا ممّا يطعم لكان طعمهما طعم الماء و الخبز.
(٤)4- في المصدر: إذا تعبا. قلت: الدعة: الراحة.
(٥)5- في المصدر: و إذا ودعا ودع البدن، و مكسب البدن اه.
(٦)6- تفسير القمّيّ: 568.

:  · /bihar/14/141/