Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٣٧

يَنَمْ وَ لَمْ يَأْكُلْ وَ لَمْ يَشْرَبْ إِنَّهُ لَرَبُّنَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام سَاحِرٌ وَ إِنَّهُ يُرِينَا أَنَّهُ وَاقِفٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ سُلَيْمَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَدَبَّتْ فِي عَصَاهُ فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَا وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ عليه السلام مِنْ قَصْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ صَنِيعَهَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا تُوجَدُ الْأَرَضَةُ فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ يَعْنِي عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ١.

بيان: نسب صاحب الكشاف هذه القراءة إلى ابن مسعود ٢و علی القراءة المشهورة قيل معناه علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب و قيل معناه علمت عامة الجن و ضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب و قيل المعنى ظهرت الجن و أن بما في حيزه بدل منه ٣أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب.

«2»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَمَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام الْجِنَّ فَصَنَعُوا لَهُ قُبَّةً مِنْ قَوَارِيرَ ٤فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنِّ كَيْفَ يَعْمَلُونَ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِذْ حَانَتْ ٥مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ فِي الْقُبَّةِ قَالَ مَنْ أَنْتَ ٦قَالَ أَنَا الَّذِي لَا أَقْبَلُ الرِّشَاءَ وَ لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ وَ الْجِنُ

(١)1- علل الشرائع: 36، عيون الأخبار: 146- 147.
(٢)2- راجع الكشّاف 3: 453.
(٣)3- في الكشّاف: و أن مع صلتها بدل من الجن بدل الاشتمال.
(٤)4- في التفسير: فبنوا له بيتا من قوارير.
(٥)5- في كلا المصدرين: «خانت» بالخاء.
(٦)6- في التفسير: إذا هو برجل ففزع منه و قال: من انت؟.

:  · /bihar/14/137/