Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٩٠

أخفيها أظهرها و دخلت أكاد تأكيدا أي أوشك أن أقيمها بِما تَسْعى أي بما تعمل من خير و شر فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها أي لا يصرفنك عن الصلاة من لا يؤمن بالساعة أو لا يمنعنك عن الإيمان بالساعة من لا يؤمن بها و قيل عن العبادة و دعاء الناس إليها و قيل عن هذه الخصال وَ اتَّبَعَ هَواهُ الهوى ميل النفس إلى الشی ء فَتَرْدی أي فتهلك. ١وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ سأله عما في يده من العصا أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها أي أعتمد عليها إذا مشيت وَ أَهُشُّ بِها عَلی غَنَمِي أي و أخبط ٢بها ورق الشجر لترعاه غنمي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى أي حاجات أخر قال ابن عباس كان يحمل عليها زاده و يركزها فيخرج منها الماء و يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل و كان يطرد بها السباع و إذا ظهر عدو حاربت و إذا أراد الاستقاء من بئر طالت و صارت شعبتاها كالدلو و كان يظهر عليها كالشمعة فيضی ء له الليل و كانت تحرسه و تؤنسه و إذا طالت شجرة حناها ٣بمحجنها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي بسرعة و قيل صارت حية صفراء لها عرف كعرف الفرس و جعلت تتورم حتى صارت ثعبانا و هي أكبر الحيات عن ابن عباس و قيل إنه ألقاها فحانت منه نظرة فإذا هي بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون يمر بالصخرة مثل الخلفة ٤من الإبل فيلقمها و يطعن أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها و عيناه تتوقدان نارا و قد عاد المحجن عنقا فيه شعر مثل النيازك فلما عاين ذلك وَلَّى مُدْبِراً وَ لَمْ يُعَقِّبْ ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ثم نودي يا موسى ارجع إلى حيث كنت فرجع و هو شديد الخوف قالَ خُذْها بيمينك وَ لا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى أي إلى الحالة الأولى عصا و علی موسى يومئذ مدرعة من صوف قد خلها بخلال فلما أمره سبحانه بأخذها أدلى طرف المدرعة على يده فقال ما لك يا موسی أ رأيت لو أذن اللّٰه بما تحاذر أ كانت المدرعة تغني عنك شيئا قال لا و لكني ضعيف و من ضعف خلقت و كشف عن

(١)1- مجمع البيان 7: 5- 6. م.
(٢)2- خبط الشجرة: شدها ثمّ نفض ورقها.
(٣)3- أي عطفها. و المحجن: العصا المنعطفة الرأس، أو كل معطوف الرأس على الإطلاق.
(٤)4- الخلفة بكسر اللام: الحامل من النوق. منه رحمه اللّٰه.

:  · /bihar/13/90/