Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٧٩

فَلَمَّا دَخَلَ النِّسَاءُ الْعَسْكَرَ وَقَعَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ إِنْ شِئْتَ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ وَ إِنْ شِئْتَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالسِّنِينَ وَ إِنْ شِئْتَ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ ١عَجْلَانَ فَقَالَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا أُحِبُّ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ وَ لَكِنْ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ عَجْلَانَ قَالَ فَمَاتَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِالطَّاعُونِ ٢.

«3»-شی، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ اللَّبَّانِ ٣قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَ تَدْرِی مَا مَثَلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ ٤قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ٥.

بيان: قال الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه: آياتِنا أي حججنا و بيناتنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي فخرج من العلم بها بالجهل كالشی ء الذي ينسلخ من جلده فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ أي تبعه و قيل معناه لحقه الشيطان و أدركه حتى أضله فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ أي من الهالكين و قيل من الخائبين و اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور عن ابن عباس و ابن مسعود و كان رجلا على دين موسى و كان في المدينة التي قصدها موسى عليه السلام و كانوا كفارا و كان عنده اسم اللّٰه الأعظم و كان إذا دعا اللّٰه تعالى به أجابه و قيل هو بلعم بن باعوراء من بني هاب بن لوط ٦عن أبي حمزة الثمالي و مسروق

قال

(١)1- أي سريع.
(٢)2- قصص الأنبياء مخطوط، و ذكر القصة مفصلة اليعقوبي في تاريخه و المسعوديّ في اثبات الوصية.
(٣)3- هكذا في النسخ و البرهان، و قال المامقاني في تنقيح المقال: سليمان اللبان لم أقف فيه الا علی رواية العيّاشيّ في تفسيره عنه عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام خبرا يتضمن ذمّ المغيرة ابن سعيد و أن مثله مثل بلعم انتهی قلت: ذكر الكشّيّ الحديث في رجاله: 148 بإسناده عن سلمان الكنانيّ، و يحتمل كونه مصحف الكناسي؛ فلعله سلمان بن المتوكل الغزال الكناسي الكوفيّ أو سليمان على اختلاف من نسخ رجال الشيخ.
(٤)4- هو المغيرة بن سعيد مولی بجيلة المترجم في الخلاصة و رجال ابن داود، و فيهما: خرج أبو جعفر عليه السلام فقال: إنّه كان يكذب علينا و كان يدعو إلى محمّد بن عبد اللّٰه بن الحسن في أول أمره إه و قد ذكر الكشّيّ في رجاله روايات تدلّ علی ذمه و انه كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام و كان يدس أحاديث في كتب أصحابه.
(٥)5- العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ أيضا في تفسير البرهان 2: 51.
(٦)6- قال البغداديّ في المحبر ص 389: هو بلعم بن باعورا بن ستوم بن فواسيم بن ماب بن لوط ابن هارون بن تارخ بن ناحور.

:  · /bihar/13/379/