Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٧٨

الْغاوِينَ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ حِمَارَةُ بَلْعَمَ وَ كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ الذِّئْبُ وَ كَانَ سَبَبُ الذِّئْبِ أَنَّهُ بَعَثَ مَلِكٌ ظَالِمٌ رَجُلًا شُرْطِيّاً ١لِيَحْشُرَ قَوْماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُعَذِّبَهُمْ وَ كَانَ لِلشُّرْطِيِّ ابْنٌ يُحِبُّهُ فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَكَلَ ابْنَهُ فَحَزِنَ الشُّرْطِيُّ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الذِّئْبَ الْجَنَّةَ لِمَا أَحْزَنَ الشُّرْطِيَّ ٢.

«2»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ: فُتِحَتْ مَدَائِنُ الشَّامِ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَفَتَحَهَا مَدِينَةً مَدِينَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَلْقَاءِ فَلَقُوا فِيهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ بَالِقٌ ٣فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ يُقَاتِلُونَهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِيهِمُ امْرَأَةً عِنْدَهَا عِلْمٌ ٤ثُمَّ سَأَلُوا يُوشَعَ الصُّلْحَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى فَحَصَرَهَا وَ أَرْسَلَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى بَلْعَمَ وَ دَعَاهُ فَرَكِبَ حِمَارَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَعَثَرَ حِمَارُهُ تَحْتَهُ فَقَالَ لِمَ عَثَرْتَ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ لِمَ لَا أَعْثُرُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يَنْهَاكَ عَنْهُمْ وَ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ بَلْعَمَ أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها نَزَلَ فِيهِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُزَيِّنَ النِّسَاءَ وَ تَأْمُرَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ عَسْكَرَهُمْ فَيَتَعَرَّضْنَ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ الزِّنَا لَمْ يَظْهَرْ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ

(١)1- واحد الشرط و هم طائفة من أعوان الولاة. سموا بذلك لانهم جعلوا لانفسهم علامة يعرفون بها. قوله: ليحشر أي ليجمع.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 230 و 231.
(٣)3- يظهر من سائر الكتب أن بالق كان اسم ملك هذه القرية و به سميت القرية بلقاء. منه رحمه اللّٰه. قلت: ذكر اليعقوبي في تاريخه مثل الخبر فقال: و لقي رجلا يقال له بالق و به سميت البلقاء، و لكن الظاهر من المسعوديّ في اثبات الوصية ما أفاده المصنّف حيث قال: قاتل فيها رجلا يقال له بالق؛ و قال ياقوت في المعجم: البلقاء: كورة من اعمال دمشق بين الشام و وادی القرى، قصبتها عمان و فيها قرى كثيرة و مزارع واسعة، ذكر أنّها سميت البلقاء لان بالق من بنی عمان ابن لوط عمرها، و من البلقاء قرية الجبارين التي أراد اللّٰه تعالى بقوله: «إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ» و ذكر بعض أهل السير أنّها سميت ببلقاء بن سويدة من بنی عسل بن لوط.
(٤)4- ذكر قصتها اليعقوبي في تاريخه 1: 33 و المسعوديّ في اثبات الوصية: 45 راجعهما.

:  · /bihar/13/378/