الْغاوِينَ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ حِمَارَةُ بَلْعَمَ وَ كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ الذِّئْبُ وَ كَانَ سَبَبُ الذِّئْبِ أَنَّهُ بَعَثَ مَلِكٌ ظَالِمٌ رَجُلًا شُرْطِيّاً ١لِيَحْشُرَ قَوْماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُعَذِّبَهُمْ وَ كَانَ لِلشُّرْطِيِّ ابْنٌ يُحِبُّهُ فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَكَلَ ابْنَهُ فَحَزِنَ الشُّرْطِيُّ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الذِّئْبَ الْجَنَّةَ لِمَا أَحْزَنَ الشُّرْطِيَّ ٢.
«2»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ: فُتِحَتْ مَدَائِنُ الشَّامِ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَفَتَحَهَا مَدِينَةً مَدِينَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَلْقَاءِ فَلَقُوا فِيهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ بَالِقٌ ٣فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ يُقَاتِلُونَهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِيهِمُ امْرَأَةً عِنْدَهَا عِلْمٌ ٤ثُمَّ سَأَلُوا يُوشَعَ الصُّلْحَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى فَحَصَرَهَا وَ أَرْسَلَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى بَلْعَمَ وَ دَعَاهُ فَرَكِبَ حِمَارَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَعَثَرَ حِمَارُهُ تَحْتَهُ فَقَالَ لِمَ عَثَرْتَ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ لِمَ لَا أَعْثُرُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يَنْهَاكَ عَنْهُمْ وَ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ بَلْعَمَ أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها نَزَلَ فِيهِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُزَيِّنَ النِّسَاءَ وَ تَأْمُرَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ عَسْكَرَهُمْ فَيَتَعَرَّضْنَ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ الزِّنَا لَمْ يَظْهَرْ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ
:
· /bihar/13/378/