Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٧٣

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم نبيا إلى بني إسرائيل و أمره بالمسير إلى أريحا مدينة الجبارين.

فاختلف العلماء في فتحها على يد من كان فقال ابن عباس أما هارون و موسی توفيا في التيه ١و توفی فيه كل من دخله و قد جاوز العشرين سنة غير يوشع بن نون و كالب بن يوفنا فلما انقضى أربعون سنة أوحى اللّٰه تعالى إلى يوشع بن نون يأمره بالمسير إليها و فتحها ففتحها و مثله قال قتادة و السدی و عكرمة و قال آخرون إن موسى عليه السلام عاش حتى خرج من التيه و سار إلى مدينة الجبارين و علی مقدمته يوشع بن نون ٢و كالب بن يوفنا و هو صهره على أخته مريم بنت عمران فلما بلغوها اجتمع الجبارون إلى بلعم بن باعوراء و هو من ولد لوط فقالوا له إن موسى قد جاء ليقتلنا و يخرجنا من ديارنا فادع اللّٰه عليهم و كان بلعم يعرف اسم اللّٰه الأعظم فقال لهم كيف أدعو على نبي اللّٰه و المؤمنين و معهم الملائكة فراجعوه في ذلك و هو يمتنع عليهم فأتوا امرأته و أهدوا لها هدية فقبلتها و طلبوا إليها أن تحسن لزوجها أن يدعو علي بني إسرائيل ٣فقالت له في ذلك فامتنع فلم تزل به حتى قال أستخير ربي فاستخار اللّٰه تعالى فنهاه في المنام فأخبرها بذلك فقالت راجع ربك فعاود الاستخارة فلم يرد إليه جواب فقالت لو أراد ربك لنهاك و لم تزل تخدعه حتى أجابهم فركب حمارا له متوجها إلى جبل يشرف علي بني إسرائيل ليقف عليه و يدعو عليهم فما سار عليه إلا قليلا حتى ربض الحمار ٤فنزل عنه فضربه حتى قام فركبه فسار به قليلا فربض ٥فعل ذلك ثلاث مرات فلما اشتد ضربه في الثالثة أنطقه اللّٰه فقال له ويحك يا بلعم أين تذهب أ ما ترى الملائكة تردني فلم يرجع فأطلق اللّٰه الحمار حينئذ فسار عليه حتى أشرف علي بني إسرائيل فكان كلما أراد

(١)1- في المصدر: إن موسى و هارون توفيا في التيه.
(٢)2- في المصدر: و علی مقدّمته يوشع بن نون ففتحها. و هو قول ابن إسحاق، قال ابن إسحاق: سار موسى بن عمران الى ارض كنعان لقتال الجبارين، فقدم يوشع بن نون و كالب بن يوفنا إه.
(٣)3- في المصدر و في نسخة: علي نبي بني إسرائيل.
(٤)4- ربض الحمار بمعنی بركت الإبل: استناخت و هي ان يلصق صدرها بالارض.
(٥)5- في المصدر: برك.

:  · /bihar/13/373/