Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٦١

الرَّاحِمِينَ وَ لَكِنْ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ يَدْعُونَنِي وَ قُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ عَنِّي مَائِلَةٌ إِلَى الدُّنْيَا ١.

«75»-عدة، عدة الداعي يُرْوَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ يَوْماً يَا رَبِّ إِنِّي جَائِعٌ فَقَالَ تَعَالَى أَنَا أَعْلَمُ بِجُوعِكَ قَالَ رَبِّ أَطْعِمْنِي قَالَ إِلَى أَنْ أُرِيدَ ٢.

«76»-وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مُوسَى الْفَقِيرُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي كَفِيلٌ وَ الْمَرِيضُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي طَبِيبٌ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي مُؤْنِسٌ وَ قَالَ تَعَالَى يَا مُوسَى ارْضَ بِكِسْرَةٍ مِنْ شَعِيرٍ تَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَكَ وَ بِخِرْقَةٍ تُوَارِی بِهَا عَوْرَتَكَ وَ اصْبِرْ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ إِذَا رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً عَلَيْكَ فَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عُقُوبَةٌ عُجِّلَتْ فِي الدُّنْيَا وَ إِذَا رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً عَنْكَ فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ يَا مُوسَى لَا تَعْجَبَنَّ بِمَا أُوتِيَ فِرْعَوْنُ وَ مَا مُتِّعَ بِهِ ٣فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ٤.

«77»-وَ رُوِیَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنِ اصْعَدِ الْجَبَلَ لِمُنَاجَاتِي وَ كَانَ هُنَاكَ جِبَالٌ فَتَطَاوَلَتِ الْجِبَالُ وَ طَمِعَ كُلٌّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَصْعُودَ عَدَا جَبَلًا صَغِيراً احْتَقَرَ نَفْسَهُ وَ قَالَ أَنَا أَقَلُّ مِنْ أَنْ يَصْعَدَنِي نَبِيُّ اللَّهِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اصْعَدْ ذَلِكَ الْجَبَلَ فَإِنَّهُ لَا يَرَى لِنَفْسِهِ مَكَاناً ٥.

«78»-وَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَوْ رَأَيْتَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِي فِي الدُّجَى وَ قَدْ مَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي وَ قَدْ جُلِّيتُ ٦عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي وَ قَدْ عُزِّزْتُ عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي تَجِدْنِي قَرِيباً مُجِيباً ٧.

(١)1- فلاح السائل مخطوط.
(٢)2- عدّة الداعي: 86.
(٣)3- في نسخة: و ممّا منع به. و في المصدر: و ما تمتع به.
(٤)4- عدّة الداعي: 86.
(٥)5- عدّة الداعي: 126.
(٦)6- كذا في النسخ، و الظاهر: جللت.
(٧)7- عدّة الداعي: 148.

:  · /bihar/13/361/