Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢١٥

فَنَسِیَ أَيْ تَرَكَ وَ قَوْلُهُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا يَعْنِي لَا يَتَكَلَّمُ الْعِجْلُ وَ لَيْسَ لَهُ مَنْطِقٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْنِي لَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى وَ أَحْرَقَ الْعِجْلَ ١قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَ يَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قَوْلُهُ وَ لَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَ أَلْقَی الْأَلْواحَ وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ إِلَى قَوْلِهِ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنَّهُ مُحْكَمٌ وَ قَوْلُهُ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُكَلِّمُنِي وَ يُنَاجِينِي لَمْ يُصَدِّقُوهُ فَقَالَ لَهُمُ اخْتَارُوا مِنْكُمْ مَنْ يَجِي ءُ مَعِي حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَهُ فَاخْتَارُوا سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِهِمْ وَ ذَهَبُوا مَعَ مُوسَى إِلَى الْمِيقَاتِ فَدَنَا مُوسَى وَ نَاجَی رَبَّهُ وَ كَلَّمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ مُوسَى لِأَصْحَابِهِ اسْمَعُوا وَ اشْهَدُوا عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَاسْأَلْهُ أَنْ يَظْهَرَ لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَاحْتَرَقُوا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ فَهَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ هِيَ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ قَوْلُهُ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَنِصْفُ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ٢وَ نِصْفُ الْآيَةِ هَاهُنَا فَلَمَّا نَظَرَ مُوسَى إِلَى أَصْحَابِهِ قَدْ هَلَكُوا حَزِنَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى ظَنَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ هَلَكُوا بِذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِی مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ وَ اكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتِي

(١)1- أي فسقط العجل في ايديهم بعد الاحراق، أو احرق فاشتد ندمهم علی ذلك قالوا: لئن لم يرحمنا إه. و علی أي ففيه خلاف ظاهر.
(٢)2- و هو قوله تعالی: «وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً» و الظاهر أن مراده رحمه اللّٰه أن الآية هاهنا مجملة و تفصيلها في سورة البقرة، اذ لم يبين هاهنا أن الرجفة بم أخذتهم و ما كان فعل السفهاء منهم حتّى عوقبوا بها.

:  · /bihar/13/215/