Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٨٧

و ثلاثين ذراعا و ثلث ذراع بذراع الملك ١و كان عوج يحتجر ٢بالسحاب و يشرب و يتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه إليها ثم يأكله ٣.

و يروي أنه أتى نوحا عليه السلام أيام الطوفان فقال له احملني معك في سفينتك فقال له اذهب يا عدو اللّٰه فإني لم أومر بك.

و طبق الماء ما على الأرض من جبل و ما جاوز ركبتي عوج و عاش عوج ثلاثة آلاف سنة حتى أهلكه اللّٰه تعالى على يد موسى عليه السلام و كان لموسى عليه السلام عسكر فرسخ في فرسخ فجاء عوج حتى نظر إليهم ثم أتى الجبل و قور منه صخرة على قدر العسكر ثم حملها ليطبقها عليهم فبعث اللّٰه تعالى إليه الهدهد و معه المسن يعني بمنقاره ٤حتى قور الصخرة فانتقبت ٥فوقعت في عنق عوج فطوقته فصرعته فأقبل موسى عليه السلام و طوله عشرة أذرع و طول عصاه عشرة أذرع و نزا في السماء عشرة أذرع فما أصاب إلا كعبه و هو مصروع بالأرض فقتله قالوا فأقبلت جماعة كثيرة و معهم الخناجر فجهدوا حتى جزوا رأسه فلما قتل وقع على نيل مصر فجسرهم سنة قالوا و كانت أمه عنق و يقال عناق إحدى بنات آدم عليه السلام من صلبه ٦فلما لقيهم عوج و علی رأسه حزمة حطب أخذ الاثني عشر و جعلهم في حجزته و انطلق بهم إلی امرأته و قال انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم

(١)1- المصدر خال عن ثلث ذراع و المذكور فيه هكذا: ثلاثة و عشرين ألف ذراع و ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون ذراعا بالذراع الأول.
(٢)2- في المصدر: يحتجز بالسحب و يشرب منه الماء. قال المصنّف في الهامش: يحتجر اما بالمهملة قال في القاموس: احتجر به: التجأ و استعاذ، أو بالمعجمة قال الجوهريّ: احتجز الرجل بازار: شده على وسطه، أي كان السحاب في وسطه، و الأول أظهر.
(٣)3- هذا و ما بعده من أساطير العامّة و لم يرد بطرقنا في ذلك شی ء.
(٤)4- قال الفيروزآبادي: سن السكين: أحده. و كل ما يسن به أو عليه مسن، و قال: السنة بالكسر الفأس: منه قدّس سرّه.
(٥)5- في المصدر: فبعث اللّٰه عليه الهدهد و معه الطيور فجعلت تنقر بمناقيرها حتّى قورت الصخرة و انثقبت. قلت: قور الشی ء: قطعه من وسطه خرقا مستديرا.
(٦)6- توجد في المصدر المطبوع بمصر نقيصة من قوله: «فلما لقيهم» الی قول موسى: عليه السلام فيما يأتي «رَبِّ إِنِّی لا أَمْلِكُ».

:  · /bihar/13/187/