Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٨٦

الرُّكُوعِ فِيهِ وَ هَذَا بَابٌ مُرْتَفِعٌ إِلَى مَتَى يَسْخَرُ بِنَا هَؤُلَاءِ يَعْنُونَ مُوسَى وَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ يُسْجِدُونَنَا فِي الْأَبَاطِيلِ وَ جَعَلُوا أَسْتَاهَهُمْ نَحْوَ الْبَابِ وَ قَالُوا بَدَلَ قَوْلِهِمْ حِطَّةٌ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ حطا سمقانا يَعْنُونَ حِنْطَةً حَمْرَاءَ فَذَلِكَ تَبْدِيلُهُمْ ١.

تتميم ٢قال الثعلبي إن اللّٰه عز و جل وعد موسى عليه السلام أن يورثه و قومه الأرض المقدسة و هي الشام و كان يسكنها الكنعانيون الجبارون و هم العمالقة من ولد عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح وعد اللّٰه موسى أن يهلكهم و يجعل أرض الشام مساكن بني إسرائيل فلما استقرت ببني إسرائيل الدار بمصر أمرهم اللّٰه بالسير إلى أريحا أرض الشام ٣و هي الأرض المقدسة و قال يا موسى إني قد كتبتها لكم دارا و قرارا فاخرج إليها و جاهد من فيها من العدو فإني ناصركم عليهم و خذ من قومك اثني عشر نقيبا ٤من كل سبط نقيبا ليكون كفيلا على قومه بالوفاء منهم على ما أمروا به فاختار موسى النقباء من كل سبط نقيبا و أمره عليهم ٥فسار موسى عليه السلام ببني إسرائيل قاصدين أريحا فبعث هؤلاء النقباء إليها يتجسسون له الأخبار و يعلمون علمها و حال أهلها فلقيهم رجل من الجبارين يقال له عوج بن عناق ٦قال ابن عمر كان طول عوج ثلاثة و عشرين ألف ذراع و ثلاثمائة و ثلاث

(١)1- تفسير العسكريّ: 227.
(٢)2- هنا زيادة في نسخة مخطوطة ليست في المطبوعة أصلا، و قد خطّ عليها في نسخة مخطوطة اخرى بعد ما كتبت؛ و هي: قال الطبرسيّ رحمه اللّٰه في قوله تعالى: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ: هي بيت المقدس عن ابن عبّاس و السدی و ابن زيد؛ و قيل: هي دمشق و فلسطين و بعض الاردن، عن الزجاج و الفراء؛ و قيل: هي الشام، عن قتادة؛ و قيل: هي أرض الطور و ما حوله، عن مجاهد، و المقدّسة المطهرة طهرت من الشرك و جعلت مسكنا و قرارا للأنبياء و المؤمنين «الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» أي كتب في اللوح المحفوظ أنّها لكم؛ و قيل: معناه: وهب اللّٰه لكم، عن ابن عبّاس؛ و قيل: معناه: أمركم اللّٰه بدخوله، عن قتادة و السدی. فان قيل: كيف كتب لهم مع أنّه حرمها عليهم؟ فجوابه أنّها كانت هبة من اللّٰه لهم ثمّ حرمها عليهم، عن ابن إسحاق؛ و قيل: ان المراد به الخصوص و ان كان الكلام علی العموم فصار كأنّه مكتوب لبعضهم حرام علی البعض، و الذين كتب لهم هم الذين كانوا مع يوشع بن نون بعد موت موسى بشهرين.
(٣)3- في المصدر: من أرض الشام.
(٤)4- ذكر اليعقوبي في تاريخه أسماء النقباء و عدد من كان معهم من بنی إسرائيل راجعه.
(٥)5- أي جعله أميرا عليهم.
(٦)6- في المصدر: عوج بن عنق.

:  · /bihar/13/186/