Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٦٩

المؤمنين و قيل الطور و ما حوله و قيل دمشق و فلسطين و بعض الأردن و قيل الشام. ١الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قال الطبرسي أي كتب لكم في اللوح أنها لكم و قيل أي وهب اللّٰه لكم و قيل أمركم اللّٰه بدخولها فإن قيل كيف كتب اللّٰه لهم مع قوله فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ فجوابه أنها كانت هبة من اللّٰه لهم ثم حرمها عليهم و قيل الذين كتب لهم هم الذين كانوا مع يوشع بعد موت موسى بشهرين وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ أي لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها أو عن طاعة اللّٰه.

- قال المفسرون لما عبر موسى و بنو إسرائيل البحر و هلك فرعون أمرهم اللّٰه بدخول الأرض المقدسة فلما نزلوا عند نهر الأردن خافوا من الدخول فبعث موسى عليه السلام من كل سبط رجلا و هم الذين ذكرهم اللّٰه سبحانه في قوله وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فعاينوا من عظم شأنهم و قوتهم شيئا عجيبا فرجعوا إلى بني إسرائيل فأخبروا موسى عليه السلام بذلك فأمرهم أن يكتموا ذلك فوفى اثنان منهم يوشع بن نون من سبط بنيامين و قيل إنه كان من سبط يوسف و كالب بن يوفنا من سبط يهودا و عصى العشرة و أخبروا بذلك و قيل كتم خمسة منهم و أظهر الباقون و فشا الخبر في الناس فقالوا إن دخلنا عليهم تكون نساؤنا و أهالينا غنيمة لهم و هموا بالانصراف إلى مصر و هموا بيوشع و كالب و أرادوا أن يرجموهما بالحجارة فاغتاظ لذلك موسى عليه السلام و قال رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فأوحى اللّٰه إليه أنهم يتيهون في الأرض أربعين سنة و إنما يخرج منهم من لم يعص اللّٰه في ذلك فبقوا في التيه أربعين سنة في ستة عشر فرسخا و قيل تسعة فراسخ و قيل ستة فراسخ و هم ستمائة ألف مقاتل لا تنخرق ثيابهم و تنبت معهم و ينزل عليهم المن و السلوى و مات النقباء غير يوشع بن نون و كالب و مات أكثرهم و نشأ ذراريهم فخرجوا إلى حرب أريحا ٢و فتحوها و اختلفوا فيمن فتحها فقيل فتحها موسى

(١)1- أنوار التنزيل 1: 128.
(٢)2- أريحا بالفتح و الكسر- و رواه بعضهم بالخاء المعجمة- لغة عبرانية. قال ياقوت: هي مدينة الجبارين في الغور من أرض الاردن بالشام. بينها و بين بيت المقدس يوم للفارس، في جبال صعب المسلك، سميت فيما قيل بأريحا بن مالك بن ارفخشد بن سام بن نوح عليه السلام.

:  · /bihar/13/169/