Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٦٨

أنى شئتم ١رَغَداً أي موسعا عليكم مستمتعين بما شئتم من طعام القرية و قيل إن هذه إباحة منه لغنائمها و تملك أموالها وَ قُولُوا حِطَّةٌ ٢.

رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ ٣.

. وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ على ما يستحقونه من الثواب تفضلا وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى أي في التيه لما شكوا إليه الظماء فأوحى اللّٰه تعالى إليه أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ و هو عصاه المعروف الْحَجَرَ أي أي حجر كان أو حجر مخصوص و سيأتي ذكر الأقوال فيه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ أي كل سبط موضع شربهم كُلُوا وَ اشْرَبُوا أي قلنا لهم كلوا و اشربوا وَ لا تَعْثَوْا أي لا تسعوا في الأرض فسادا٤.

و قال البيضاوي و من أنكر أمثال هذه المعجزات فلغاية جهله باللّٰه و قلة تدبره في عجائب صنعه فإنه لما أمكن أن يكون من الأحجار ما يحلق الشعر و ينفر الخل ٥و يجذب الحديد لم يمتنع أن يخلق اللّٰه حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الأرض أو لجذب الهواء من الجوانب و تصييره ماء بقوة التبريد عَلى طَعامٍ واحِدٍ يريد به ما رزقوا في التيه من المن و السلوى و بوحدته أنها لا تختلف و لا تتبدل الَّذِي هُوَ أَدْنى أي أدون قدرا ٦.

إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ إذ لم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً أي و جعل منكم أو فيكم و قد تكاثر فيهم الملوك تكاثر الأنبياء بعد فرعون و قيل لما كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم و جعلهم مالكين لأنفسهم و أمورهم سماهم ملوكا وَ آتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ من فلق البحر و تظليل الغمام و المن و السلوى و نحوها و قيل أي عالمي زمانهم.

يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ أرض بيت المقدس لكونها قرار الأنبياء و مسكن

(١)1- في المصدر: أي أين شئتم. م.
(٢)2- سيأتي بعد الحديث الثامن معنی الباب و الحطة.
(٣)3- أي من ورد في طاعتنا و عمل بأوامرنا و انتهی عن نواهينا و سار سيرتنا يحط عنه أوزاره و يغفر خطاياه.
(٤)4- مجمع البيان 1: 116- 121.
(٥)5- في المصدر: من الخل. و لم نفهم المراد.
(٦)6- أنوار التنزيل 1: 25- 26.

:  · /bihar/13/168/