Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٥٣

فقال له يوشع بن نون يا مكلم اللّٰه ١أين أمرت و قد غشينا فرعون و البحر أمامنا فقال موسى هاهنا فخاض يوشع الماء و جاز البحر ما يواري حافر دابته الماء و قال خربيل ٢يا مكلم اللّٰه أين أمرت قال هاهنا فكبح فرسه بلجامه ٣حتى طار الزبد من شدقيه ثم أقحمه البحر فرسب في الماء و ذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فأوحى اللّٰه سبحانه إلى موسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فضرب فلم يطعه فأوحى اللّٰه إليه أن كنه فضرب موسى بعصاه ثانيا و قال انفلق أبا خالد ٤فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ فإذا خربيل واقف على فرسه لم يبتل سرجه و لا لبده و ظهر في البحر اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا لكل سبط طريق و أرسل اللّٰه الريح و الشمس على قعر البحر حتى صار يبسا.

و عن عبد اللّٰه بن سلام أن موسى لما انتهى إلى البحر قال يا من كان قبل كل شي ء و المكون لكل شی ء و الكائن بعد كل شي ء اجعل لنا مخرجا.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ ٥وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم.

قالوا فخاضت بنو إسرائيل البحر كل سبط في طريق و عن جانبيهم الماء كالجبل الضخم لا يرى بعضهم بعضا فخافوا و قال كل سبط قد قتل إخواننا فأوحى اللّٰه سبحانه إلى جبال الماء أن تشبكي فصار الماء شبكات ينظر بعضهم إلى بعض و يسمع بعضهم كلام بعض حتى عبروا البحر سالمين و لما خرجت ساقة عسكر موسى من البحر وصلت مقدمة عسكر فرعون إليه و أراد موسى أن يعود البحر إلى حالة الأولى فأوحى اللّٰه سبحانه أن اتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً

(١)1- في المصدر يا كليم اللّٰه. م.
(٢)2- في المصدر: «حزقيل» في المواضع.
(٣)3- كبح الدابّة باللجام: جذبها به لتقف و لا تجری.
(٤)4- كنية للبحر.
(٥)5- في المصدر بعد ذلك: و عليك التكلان. م.

:  · /bihar/13/153/