قصص موسى عليه السلام ١أو يكون القول مقدرا و تكون هاهنا معترضة لمشابهة قوله لقول هؤلاء في معارضة الحق و معاندة أهل الدين.
«21»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ أَتَى بَابَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الْبَابَ فَاصْطَكَّتِ الْأَبْوَابُ مُفَتَّحَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ كَمَا حَكَى اللَّهُ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ أَيْ قَتَلْتَ الرَّجُلَ وَ أَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ يَعْنِي كَفَرْتَ نِعْمَتِي فَقَالَ مُوسَى كَمَا حَكَى اللَّهُ فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُّ الْعالَمِينَ وَ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ اللَّهِ فَقَالَ مُوسَى رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ مُتَعَجِّباً لِأَصْحَابِهِ أَ لا تَسْتَمِعُونَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ فَيُجِيبُنِي عَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ مُوسَى رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قالَ مُوسَى أَ وَ لَوْ جِئْتُكَ بِشَيْ ءٍ مُبِينٍ قالَ فِرْعَوْنُ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَاءِ فِرْعَوْنَ إِلَّا هَرَبَ وَ دَخَلَ فِرْعَوْنَ مِنَ الرُّعْبِ مَا لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا مُوسَى أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّضَاعَ إِلَّا مَا كَفَفْتَهَا عَنِّي فَكَفَّهَا ثُمَّ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ فَلَمَّا أَخَذَ مُوسَى الْعَصَا رَجَعَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ نَفْسُهُ وَ هَمَّ بِتَصْدِيقِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ هَامَانُ فَقَالَ لَهُ بَيْنَمَا أَنْتَ إِلَهٌ تُعْبَدُ إِذْ صِرْتَ تَابِعاً لِعَبْدٍ ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِلْمَلَإِ الَّذِي حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ إِلَى قَوْلِهِ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ قَدْ تَعَلَّمَا السِّحْرَ وَ إِنَّمَا غَلَبَا النَّاسَ بِالسِّحْرِ وَ ادَّعَی فِرْعَوْنُ الرُّبُوبِيَّةَ بِالسِّحْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ مَدَائِنِ مِصْرَ كُلِّهَا وَ جَمَعُوا أَلْفَ سَاحِرٍ وَ اخْتَارُوا مِنَ الْأَلْفِ مِائَةً وَ مِنَ الْمِائَةِ ثَمَانِينَ فَقَالَ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أَسْحَرُ مِنَّا فَإِنْ غَلَبْنَا مُوسَى فَمَا يَكُونُ لَنَا عِنْدَكَ قَالَ إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدِي أُشَارِكُكُمْ فِي
:
· /bihar/13/120/