Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١١٩

وَ أَطْعَمَهُمْ كَمَا أَطْعَمَ أَصْحَابَهُمْ وَ خَرَجَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْعَسْكَرِ فَأَقْبَلَ فِرْعَوْنُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ سَحَرَا بِنَا وَ أَرَيَانَا بِالسِّحْرِ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِنَا وَ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِنَا شَيْئاً وَ قَدْ خَرَجَا وَ ذَهَبَ السِّحْرُ فَاجْمَعُوا مَنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ عَلَى الطَّعَامِ الْبَاقِي يَوْمَهُمْ هَذَا وَ مِنَ الْغَدِ لكيلا (لِكَيْ) يَتَفَانَوْا ١فَفَعَلُوا وَ قَدْ كَانَ أَمَرَ فِرْعَوْنُ أَنْ يُتَّخَذَ لِأَصْحَابِهِ خَاصَّةً طَعَامٌ لَا سَمَّ فِيهِ فَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَ مِنْهُمْ مِنْ تَرَكَ فَكُلُّ مَنْ طَعِمَ مِنْ طَعَامِهِ تَفَسَّخَ فَهَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ سَبْعُونَ أَلْفَ ذَكَرٍ وَ مِائَةٌ وَ سِتُّونَ أَلْفَ أُنْثَى سِوَى الدَّوَابِّ وَ الْكِلَابِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَتَعَجَّبَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ ٢.

أقول: سيأتي تمام الخبر مع وصف الدواء في كتاب السماء و العالم.

«20»-فس، تفسير القمي أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أَيْ يُنَشَّأُ فِي الذَّهَبِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ إِنَّ مُوسَى أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ أَنْ رَأَى فِرْعَوْنُ صُورَتَهُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ رَطْبٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مِنْ ذَهَبٍ رَطْبٍ فَقَالَ فِرْعَوْنُ أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أَيْ يُنَشَّأُ بِالذَّهَبِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ لَا يُبَيِّنُ الْكَلَامَ وَ لَا يَتَبَيَّنُ مِنَ النَّاسِ وَ لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَكَانَ خِلَافَ النَّاسِ ٣.

بيان: المشهور بين المفسرين أن المعنى أو اجعلوا مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي في زينة النساء لله عز و جل يعنی البنات وَ هُوَ فِي الْخِصامِ يعني المخاصمة غَيْرُ مُبِينٍ للحجة أي لا يمكنها أن تبين الحجة عند الخصومة لضعفها و سفهها و قيل معناه أو يعبدون من ينشأ في الحلية و لا يمكنه أن ينطق بحجته و يعجز عن الجواب و هم الأصنام فإنهم كانوا يحلونها بالحلي و إنما قال و هو حملا على لفظ من و أما ما ذكره علي بن إبراهيم فلا يخفى بعده عن سياق الآية لأنها محفوفة بالآيات المشتملة على ذكر من جعل لله البنات و لو كان خبرا فلعل في قرآنهم عليهم السلام كانت بين الآيات المسوقة لذكر

(١)1- هكذا في نسخ، و لعله مصحف «يتغانوا» كما في نسخة أو «يتعافوا» كما في أخرى. و يتغانوا أي غثوا، أي لكيلا يغثوا و يتقيئوا. و في نسخة اخرى: لكي يتفانوا.
(٢)2- طب الأئمة مخطوط. م.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 608. م.

:  · /bihar/13/119/