Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٨٧

أي يرفع إبراهيم و إسماعيل أساس الكعبة يقولان رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا فكان إبراهيم يبني و إسماعيل يناوله الحجارة.

وَ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ إِسْمَاعِيلَ أَوَّلُ مَنْ شُقَّ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ- ١فَكَانَ أَبُوهُ يَقُولُ لَهُ وَ هُمَا يَبْنِيَانِ الْبَيْتَ يَا إِسْمَاعِيلُ هابي ابن أَيْ أَعْطِنِي حَجَراً فَيَقُولُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَا أَبَتِ هَاكَ حَجَراً فَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ.٢

وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ أي في بقية عمرنا كما جعلتنا مسلمين في ماضي عمرنا و قيل أي قائمين بجميع شرائع الإسلام مطيعين لك لأن الإسلام هو الطاعة و الانقياد مِنْ ذُرِّيَّتِنا أي و اجعل من أولادنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ أي جماعة موحدة منقادة لك يعني أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله

رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمِّةِ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً وَ إِنَّمَا خَصَّا بَعْضَهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَعْلَمَ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ لَا يَنَالُ عَهْدَهُ لِمَا يَرْتَكِبُهُ مِنَ الظُّلْمِ.

وَ أَرِنا مَناسِكَنا أي عرفنا المواضع التي تتعلق النسك بها لنفعله عندها وَ تُبْ عَلَيْنا فيه وجوه.

أحدها أنهما قالا هذه الكلمة على وجه التسبيح و التعبد و الانقطاع إلى اللّٰه ليقتدي بهما الناس فيها.

و ثانيها أنهما سألا التوبة على ظلمة ذريتهما.

و ثالثها أن معناه ارجع علينا بالمغفرة و الرحمة. ٣

(١)1- أي من ولد إبراهيم، و ذلك كان بعد ما تزوج إسماعيل من جرهم فاضطر إلى معاشرتهم فتكلم بلغتهم و هي العربية، راجع ما يأتي تحت رقم 39. و قيل: العربية الخالصة و هي اللّٰهجة العدنانية وحی إلهي أوحى اللّٰه إلی إسماعيل عليه السلام. قلت: عد البغداديّ في كتاب المحبر من قبائل العاربة الذين ألهموا العربية و تكلموا بها عاد و عبيل ابنا عوص بن ارم بن سام بن نوح، و ثمود و جديس ابنا جاثر بن ارم بن سام بن نوح، و عمليق و طسم و أميم بنو لوذان بن ارم، و بنو يقطن بن عامر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح و هم جرهم، و حضر موت و السلف و جاسم بن عمان بن سبا بن يقشان بن إبراهيم.
(٢)2- مجمع البيان 1: 208. م.
(٣)3- مجمع البيان 1: 208- 209. م.

:  · /bihar/12/87/