Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٨١

إِلَهِی وَ سَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى مَا بَكَيْتُ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ وَ لَا شَوْقاً إِلَى جَنَّتِكَ وَ لَكِنْ عَقَدَ حُبُّكَ عَلَى قَلْبِي فَلَسْتُ أَصْبِرُ أَوْ أَرَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَمِنْ أَجْلِ هَذَا سَأُخْدِمُكَ كَلِيمِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ قَالَ الصَّدُوقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي بِذَلِكَ لَا أَزَالُ أَبْكِي أَوْ أَرَاكَ قَدْ قَبِلْتَنِي حَبِيباً ١.

بيان: كلمة أو بمعنى إلى أن أو إلا أن أي إلى أن يحصل لي غاية العرفان و الإيقان المعبر عنها بالرؤية و هي رؤية القلب لا البصر و الحاصل طلب كمال المعرفة بحسب الاستعداد و القابلية و الوسع و الطاقة ٢و قد مضى توضيح ذلك في كتاب التوحيد.

«2»-فس، تفسير القمي بَعَثَ اللَّهُ شُعَيْباً إِلَى مَدْيَنَ وَ هِيَ قَرْيَةٌ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَ حَكَی اللَّهُ قَوْلَهُمْ قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا إِلَى قَوْلِهِ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قَالَ قَالُوا إِنَّكَ لَأَنْتَ السَّفِيهُ الْجَاهِلُ فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَهُمْ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ وَ إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَقْصِ الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ ٣.

بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ تحكموا به و قصدوا وصفه بضد ذلك أو عللوا إنكار ما سمعوا منه و استبعادهم بأنه موسوم بالحلم و الرشد المانعين عن المبادرة إلى أمثال ذلك انتهى. ٤أقول ما ذكر في تفسير علي بن إبراهيم غير الوجهين و حاصله أنه تعالى عبر عما قالوه بضد قولهم إيماء إلى أن ما قالوه مما لا يمكن ذكره لاستهجانه و ركاكته ٥.

«3»-فس، تفسير القمي وَ إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَ قَدْ كَانَ ضَعُفَ بَصَرُهُ وَ ارْتَقِبُوا أَيِ انْتَظِرُوا

(١)1- علل الشرائع: 30- 31. م.
(٢)2- و يمكن أن يكون كناية عن الموت أي الی أن أموت.
(٣)3- تفسير القمّيّ 313. م.
(٤)4- أنوار التنزيل 1: 224. م.
(٥)5- و أمكن أن قالوا ذلك علی سبيل الاستفهام انكارا عليه بأن ذلك لا يصدر عن الحليم الرشيد فكانهم قالوا: أ انت الحليم الرشيد مع قولك هذا؟!.

:  · /bihar/12/381/