Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٢٠

يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ ١الْأَسِيرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهُ الْمَلِكُ فَخَلَّي سَبِيلَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ٢.

«148»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِسٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِذْ قَالَ أَحَبَّ يُوسُفُ أَنْ يَسْتَوْثِقَ لِنَفْسِهِ قَالَ فَقِيلَ بِمَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمَّا عَزَلَ لَهُ عَزِيزُ مِصْرَ عَنْ مِصْرَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ قَالَ لَطِيفَيْنِ وَ خَرَجَ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَهَبَطَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَشِيَ الْفِتَنَ ٣.

أقول: ذكر السيد في سعد السعود نقلا عن ترجمة التوراة أن إخوة يوسف باعوه بعشرين مثقالا من فضة و أن عمره كان عشرين سنة و أن عمر يعقوب كان مائة و سبعا و أربعين سنة و أن يوسف بكى على أبيه سبعة أيام و ناح المقربون عليه سبعين يوما و أن عمر يوسف كان مائة و عشرين سنة ثم قال و ذكر محمد بن خالد البرقي في كتاب المبتدإ أن عمره يوم باعوه كان ثلاث عشرة سنة. ٤

(١)1- المكبل: المقيد بالكبل و هو القيد.
(٢)2- تفسير العيّاشيّ مخطوط. و في هامش المطبوع: قال الطبرسيّ رحمه اللّٰه: قال المفسرون: لما جمع اللّٰه سبحانه ليوسف شمله و أقر له عينه و أتم له رؤياه و وسع عليه في ملك الدنيا و نعيمها علم أن ذلك لا يبقی له و لا يدوم، فطلب من اللّٰه عزّ و جلّ نعيما لا يفنی، و تاقت نفسه الى الجنة فتمنى الموت و دعی به، و لم يتمن ذلك قبله و لا بعده أحد، قيل: فتوفاه اللّٰه بمصر و هو نبي، فدفن في النيل في صندوق من رخام، و ذلك أنّه لما مات تشاح الناس عليه كل يحب أن يدفن في محلته لما كانوا يرجون من بركته، فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمر الماء عليه، ثمّ يصل الی جميع مصر فيكون كلهم فيه شركاء و في بركته شرعا سواء فكان قبره في النيل الى أن حمله موسی عليه السلام حين خرج من مصر منه رحمه اللّٰه.
(٣)3- مخطوط. م.
(٤)4- سعد السعود: 43، و فيه: و ذكر الزمخشريّ في الكشّاف في رواية ان عمر يوسف لما باعوه كان سبعة عشر سنة.

:  · /bihar/12/320/