Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٠٧

أو غاصوا في الماء فيكون عند طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش و عند غروبها يشتغلون بتحصيل مهمات المعاش و حالهم بالضد من أحوال سائر الخلق.

و القول الثاني أن معناه لا ثياب لهم و يكونون كسائر الحيوانات عراة أبدا و في كتب الهيئة أن حال أكثر أهل الزنج كذلك و حال كل من سكن البلاد القريبة من خط الإستواء كذلك و ذكر في بعض كتب التفسير أن بعضهم قال سافرت حتى جاوزت الصين فسألت عن هؤلاء القوم فقيل بينك و بينهم مسيرة يوم و ليلة فبلغتهم و إذا أحدهم يفرش إحدى أذنيه و يلبس الأخرى فلما قرب طلوع الشمس سمعت صوتا كهيئة الصلصلة فغشي علي ثم أفقت فلما طلعت الشمس إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت فأدخلوني سربا لهم فلما ارتفع النهار جعلوا يصطادون السمك و يطرحون في الشمس فينضج ١.

«33»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ سَدّاً فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ هُوَ السَّدُّ التَّقِيَّةُ ٢.

«34»-شی، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً قَالَ التَّقِيَّةَ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً إِذَا عُمِلَ بِالتَّقِيَّةِ لَمْ يَقْدِرُوا فِي ذَلِكَ عَلَى حِيلَةٍ وَ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَ صَارَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ سَدّاً لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ نَقْباً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ قَالَ رَفَعَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَيَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ ٣.

بيان: كأن هذا كلام على سبيل التمثيل و التشبيه أي جعل اللّٰه التقية لكم سدا لرفع ضرر المخالفين عنكم إلى قيام القائم عليه السلام و رفع التقية كما أن ذا القرنين وضع السد لرفع فتنة يأجوج و مأجوج إلى أن يأذن اللّٰه لرفعها.

تكملة قال الرازي اختلف الناس في أن ذا القرنين من هو و ذكروا أقوالا

(١)1- مفاتيح الغيب 5: 755. م.
(٢)2- مخطوط. م.
(٣)3- مخطوط. م.

:  · /bihar/12/207/