وَ لَكِنَّهُ ظَفِرَ بِهِ بَعْدَ مَا رَجَعَ فَقَدْ زَهِدَ ١.
«30»-جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَمِلَ صُنْدُوقاً مِنْ قَوَارِيرَ ثُمَّ حَمَلَ فِي مَسِيرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَكِبَ الْبَحْرَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ دُلُّونِي فَإِذَا حَرَّكْتُ الْحَبْلَ فَأَخْرِجُونِي فَإِنْ لَمْ أُحَرِّكِ الْحَبْلَ فَأَرْسِلُونِي إِلَى آخِرِهِ فَأَرْسَلُوهُ فِي الْبَحْرِ وَ أَرْسَلُوا الْحَبْلَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا ضَارِبٌ يَضْرِبُ حَيْثُ الصُّنْدُوقُ وَ يَقُولُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مُلْكِ رَبِّي فِي الْبَحْرِ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي الْبَرِّ فَقَالَ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مَرَّ فِيهِ نُوحٌ زَمَانَ الطُّوفَانِ فَسَقَطَ مِنْهُ قَدُومٌ فَهُوَ يَهْوِي فِي قَعْرِ الْبَحْرِ إِلَى السَّاعَةِ لَمْ يَبْلُغْ قَعْرَهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ذَلِكَ حَرَّكَ الْحَبْلَ وَ خَرَجَ .
بيان: قال الفيروزآبادي الخشخشة صوت السلاح و كل شي ء يابس إذا حل بعضه ببعض و الدخول في الشی ء انتهی و قوله عليه السلام فركة أي كانت لينة بحيث كان يمكن فركها باليد.
«31»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَغْرُبُ الشَّمْسُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فِي بَحْرٍ دُونَ الْمَدِينَةِ الَّتِي مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ يَعْنِي جَابَلْقَا ٢.
بيان: قرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و أبو بكر حامية أي حارة و قرأ الباقون حَمِئَةٍ أي ذات حمئة و طين أسود و أولت بأن المراد أنه بلغ ساحل البحر المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء و لذا قال تعالی وَجَدَها تَغْرُبُ و لم يقل كانت تغرب.
«32»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً كَذَلِكَ قَالَ لَمْ يَعْلَمُوا صَنْعَةَ الْبُيُوتِ ٣.
إيضاح قال الرازي فيه قولان الأول أنه شاطئ بحر لا جبل و لا شي ء يمنع من وقوع شعاع الشمس عليهم فلهذا إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب واغلة ٤في الأرض
:
· /bihar/12/206/