ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتِهِ نِكَاحاً قالُوا ... ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ قَالَ فَمَا مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قَالَ فَأَبَوْا فَ قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ وَ جَبْرَئِيلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَهُ ثُمَّ دَعَاهُ فَأَتَاهُ فَفَتَحُوا الْبَابَ وَ دَخَلُوا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ فَرَجَعُوا عُمْيَاناً يَلْتَمِسُونَ الْجِدَارَ بِأَيْدِيهِمْ يُعَاهِدُونَ اللَّهَ لَئِنْ أَصْبَحْنَا لَا نَسْتَبْقِي أَحَداً مِنْ آلِ لُوطٍ قَالَ لَمَّا قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ قَالَ لَهُ لُوطٌ يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ قَالَ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا لُوطُ اخْرُجْ مِنْهَا أَنْتَ وَ وُلْدُكَ حَتَّى تَبْلُغَ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ حُمُرِي ضِعَافٌ قَالَ ارْتَحِلْ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَارْتَحَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ نَزَلَ إِلَيْهَا جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَهَا حَتَّى إِذَا اسْتَعْلَتْ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ وَ رَمَی جُدْرَانَ الْمَدِينَةِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَ سَمِعَتِ امْرَأَةُ لُوطٍ الْهَدَّةَ فَهَلَكَتْ مِنْهَا ١.
شی، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله ٢
بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: اختلف في ذلك يعني عرض البنات فقيل أراد بناته لصلبه عن قتادة و قيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أبو أمته و أزواجه أمهاتهم عن مجاهد و سعيد بن جبير و اختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج و كان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر و كذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام
و قد زوج النبي صلى اللّٰه عليه و آله بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ثم نسخ ذلك و قيل أراد التزويج بشرط الإيمان.
عن الزجاج و كانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم و قيل إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه زعوراء و ريثاء ٣.
«13»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ لُوطٍ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ فَقَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ أَتَاهُمْ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ ٤فِيهِ تَأْنِيثٌ
:
· /bihar/12/161/