Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٥٩

قوله منضود يعني بعضها على بعض منضدة و قوله مسومة أي منقوطة. ١بيان قوله عليه السلام فأعرضها أي أظهرها لملكه و عرض أمرها عليه قال في القاموس أعرض الشی ء له أظهره له.

قوله عليه السلام و كانوا يقولون له الظاهر أنه من تتمة الخبر الشائع في الناس ٢أي كان قد شاع أنهم نهوه عن ذلك و توعده بالقتل فلم ينته عما كان عليه حتى ألقي في النار فلم يحترق.

قال الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً أي و أمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي و قيل أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل عليه السلام و قيل إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة مِنْ سِجِّيلٍ أي سنگ و گل عن ابن عباس و سعيد بن جبير بين بذلك صلابتها و مباينتها للبرد و أنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم و قيل إن السجيل الطين عن قتادة و عكرمة و يؤيده قوله تعالى لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ٣و روی عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض و السماء منه أنزلت الحجارة و قال الضحاك هو الآجر و قال الفراء هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء ٤و قال كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن و قيل إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا. ٥و قال البيضاوي أي من طين متحجر و قيل إنه من أسجله إذا أرسله أو من السجل أي ما كتب اللّٰه أن يعذبهم به و قيل أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاما مَنْضُودٍ نضدا معدا لعذابهم أو نضد في الإرسال يتتابع بعضه بعضا كقطار

(١)1- تفسير القمّيّ: 308- 313. م.
(٢)2- أو أن المارين كانوا يقولون له عند دعائهم الى الإسلام و رفض الأصنام و ترك اتباع السلطان: لا تخالف دين الملك فان الملك يقتل من يخالفه.
(٣)3- الذاريات: 33.
(٤)4- جمع الرحی: الطاحون.
(٥)5- مجمع البيان 5: 185. م.

:  · /bihar/12/159/