Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٥٥

الَّذِي أَصَابَنِي مِنْكِ فَقَالَتْ لِمَا هَمَمْتَ بِهِ ١فَقَالَ قَدْ هَمَمْتُ لَكِ بِالْخَيْرِ فَادْعِي اللَّهَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى مَا كُنْتُ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَرُدَّهُ كَمَا كَانَ فَرَجَعَ إِلَى مَا كَانَ وَ كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ جَارِيَةٌ فَقَالَ يَا سَارَةُ خُذِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ تَخْدُمْكِ وَ هِيَ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام فَحَمَلَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ وَ هَاجَرَ فَنَزَلُوا الْبَادِيَةَ عَلَى مَمَرِّ طَرِيقِ الْيَمَنِ ٢وَ الشَّامِ وَ جَمِيعِ الدُّنْيَا فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ النَّاسُ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ قَدْ كَانَ شَاعَ خَبَرُهُ فِي الدُّنْيَا أَنَّ الْمَلِكَ أَلْقَاهُ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ وَ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ لَا تُخَالِفْ دِيْنَ الْمَلِكِ فَإِنَّ الْمَلِكَ يَقْتُلُ مَنْ خَالَفَهُ- ٣وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يُضِيفُهُ وَ كَانَ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْهُ بِلَادٌ عَامِرَةٌ ٤كَثِيرُ الشَّجَرِ وَ النَّبَاتِ وَ الْخَيْرِ ٥وَ كَانَ الطَّرِيقُ عَلَيْهَا وَ كَانَ كُلُّ مَنْ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْبِلَادِ يَتَنَاوَلُ مِنْ ثِمَارِهِمْ وَ زُرُوعِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَهُمْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ فَعَلْتُمُوهُ لَمْ يَمُرَّ بِكُمْ أَحَدٌ فَقَالُوا مَا هُوَ فَقَالَ مَنْ مَرَّ بِكُمْ فَانْكِحُوهُ فِي دُبُرِهِ وَ اسْلُبُوهُ ثِيَابَهُ ثُمَّ تَصَوَّرَ لَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ أَمْرَدَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّبَابِ ٦فَجَاءَهُمْ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَفَجَرُوا بِهِ كَمَا أَمَرَهُمْ فَاسْتَطَابُوهُ فَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ بِالرِّجَالِ فَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَشَكَا النَّاسُ ذَلِكَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ لُوطاً يُحَذِّرُهُمْ وَ يُنْذِرُهُمْ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى لُوطٍ قَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ خَالِ إِبْرَاهِيمَ الَّذيِ أَلْقَاهُ الْمَلِكُ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ وَ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَفْعَلُوا هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ يُهْلِكُكُمْ فَلَمْ يَجْسُرُوا عَلَيْهِ وَ خَافُوهُ وَ كَفُّوا عَنْهُ وَ كَانَ لُوطٌ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ رَجُلٌ يُرِيدُونَهُ ٧بِسُوءٍ خَلَّصَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ تَزَوَّجَ لُوطٌ فِيهِمْ وَ وُلِدَ لَهُ بَنَاتٌ فَلَمَّا

(١)1- في المصدر: بما هممت به. م.
(٢)2- في نسخة: علي ممر الطريق الى اليمن. م.
(٣)3- في نسخة: من يخالفه.
(٤)4- في نسخة: و في المصدر: من البلاد العامرة.
(٥)5- في المصدر: الخبز. م.
(٦)6- في نسخة: في صورة أمرد حسن الوجه اه.
(٧)7- في المصدر: يريده. م.

:  · /bihar/12/155/