Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٥٤

إِبْرَاهِيمُ مَعَ نُمْرُودَ وَ خَافَ نُمْرُودُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَ لَا تُسَاكِنِّي فِيهَا وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَدْ تَزَوَّجَ بِسَارَةَ وَ هِيَ بِنْتُ خَالِهِ ١وَ قَدْ كَانَتْ آمَنَتْ بِهِ وَ آمَنَ بِهِ لُوطٌ وَ كَانَ غُلَاماً وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عِنْدَهُ غُنَيْمَاتٌ ٢كَانَ مَعَاشُهُ مِنْهَا فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام مِنْ بِلَادِ نُمْرُودَ وَ مَعَهُ سَارَةُ فِي صُنْدُوقٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَيْرَةِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ٣مِنْ بِلَادِ نُمْرُودَ مَنَعُوهُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ غُنَيْمَاتِهِ وَ قَالُوا لَهُ هَذَا كَسَبْتَهُ فِي سُلْطَانِ الْمَلِكِ وَ بِلَادِهِ وَ أَنْتَ مُخَالِفٌ لَهُ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قَاضِي الْمَلِكِ سَنْدُومُ ٤فَصَارُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِدِينِ الْمَلِكِ وَ مَا مَعَهُ كَسَبَهُ فِي بِلَادِ الْمَلِكِ وَ لَا نَدَعُهُ يُخْرِجُ مَعَهُ شَيْئاً فَقَالَ سَنْدُومُ صَدَقُوا خَلِّ عَمَّا فِي يَدَيْكَ- ٥فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَهُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقْضِ بِالْحَقِّ مِتَّ السَّاعَةَ قَالَ وَ مَا الْحَقُّ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ عُمُرِيَ الَّذِي أَفْنَيْتُهُ فِي كَسْبِ مَا مَعِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ سَنْدُومُ يَجِبُ أَنْ تَرُدُّوا عُمُرَهُ فَخَلُّوا عَنْهُ وَ عَمَّا كَانَ فِي يَدِهِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ كَتَبَ نُمْرُودُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَدَعُوهُ يَسْكُنُ الْعُمْرَانَ فَمَرَّ بِبَعْضِ عُمَّالِ نُمْرُودَ وَ كَانَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَأْخُذُ عُشْرَ مَا مَعَهُ وَ كَانَتْ سَارَةُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي الصُّنْدُوقِ فَأَخَذَ عُشْرَ مَا كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ثُمَّ جَاءَ إِلَى الصُّنْدُوقِ فَقَالَ لَهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَفْتَحَهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عُدَّهُ مَا شِئْتَ وَ خُذْ عُشْرَهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ فَتْحِهِ فَفَتَحَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى سَارَةَ تَعَجَّبَ مِنْ جَمَالِهَا فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ مَعَكَ قَالَ هِيَ أُخْتِي وَ إِنَّمَا عَنَى أُخْتَهُ فِي الدِّيْنِ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ لَسْتُ أَدَعُكَ تَبْرَحُ حَتَّى أُعْلِمَ الْمَلِكَ بِحَالِهَا وَ حَالِكَ فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَى الْمَلِكِ فَأَعْرَضَهَا فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ فَهَمَّ بِهَا- ٦وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَجَفَّتْ يَدُهُ وَ الْتَصَقَتْ بِصَدْرِهِ وَ أَصَابَتْهُ مِنْ ذَلِكَ شِدَّةٌ فَقَالَ يَا سَارَةُ ٧مَا هَذَا

(١)1- في هامش الكتاب: بنت خالته ظ.
(٢)2- في نسخة: و قد كان إبراهيم عليه السلام قد كسب عنده غنيمات.
(٣)3- في المصدر: اراد الخروج. م.
(٤)4- هكذا في النسخ و في المصدر: سدوم في المواضع. و هو الصحيح.
(٥)5- في نسخة: خل ما في يديك.
(٦)6- في نسخة: فأمر أجناده فحملوها إليه فلما نظر إليها فهم بها.
(٧)7- في نسخة: فقال لسارة.

:  · /bihar/12/154/