Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٤٩

قَوْمُكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَمْتَرُونَ وَ أَتَيْناكَ بِالْحَقِّ لِنُنْذِرَ قَوْمَكَ الْعَذَابَ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ ١فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ يَا لُوطُ إِذَا مَضَى لَكَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ وَ امْضُوا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَضَوْا ذَلِكَ الْأَمْرَ إِلَى لُوطٍ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُسُلًا إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْحَاقَ وَ يُعَزُّونَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يَعْنِي زَكِيّاً مَشْوِيّاً نَضِيجاً فَلَمَّا رَأى إِبْرَاهِيمُ أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فَضَحِكَتْ يَعْنِي فَتَعَجَّبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ قالَتْ يا وَيْلَتي أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِى شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْ ءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ وَ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ أَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ وَ يَسْأَلُهُ كَشْفَ الْبَلَاءِ عَنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِكَ مَحْتُوماً غَيْرُ مَرْدُودٍ ٢.

شی، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله ٣بيان هذا الخبر يدل على تعدد البشارة و أن الآيات الأول إشارة إلى الأولى و الثواني إلی الثانية و لم يذكره المفسرون و يؤيده ما ذكره سبحانه في سورة الصافات حيث قال فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ إلى أن قال وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ فظهر أن الغلام العليم الحليم المبشر به هو إسماعيل عليه السلام و هو الذبيح

(١)1- إلی هنا من سورة الحجر، و بعده الى قوله: «ما أَصابَهُمْ» من سورة هود، و قوله: «وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ» هو ذيل الآية السابقة من سورة الحجر.
(٢)2- علل الشرائع: 183- 184. و فيه: من يوم محتوم و غير مردود. م.
(٣)3- مخطوط. م.

:  · /bihar/12/149/