Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٠١

يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عليه السلام خَتَنَ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ صِفْ لِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام كَانَتْ تَسْقُطُ عَنْهُمْ غُلُفُهُمْ مَعَ سُرَرِهِمْ يَوْمَ السَّابِعِ ١فَلَمَّا وُلِدَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ هَاجَرَ ٢عَيَّرَتْهَا سَارَةُ بِمَا تُعَيَّرُ بِهِ الْإِمَاءُ قَالَ فَبَكَتْ هَاجَرُ وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا إِسْمَاعِيلُ تَبْكِی بَكَى لِبُكَائِهَا قَالَ فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ إِنَّ سَارَةَ عَيَّرَتْ أُمِّي بِكَذَا وَ كَذَا فَبَكَتْ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُلْقِيَ ذَلِكَ عَنْ هَاجَرَ قَالَ فَأَلْقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ سَارَةُ إِسْحَاقَ وَ كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ ٣سَقَطَتْ مِنْ إِسْحَاقَ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطُ غُلْفَتُهُ قَالَ فَجَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ سَارَةُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا ابْنُكَ إِسْحَاقُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى فِيهِ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا إِسْحَاقُ ابْنِي قَدْ سَقَطَتْ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَا لِمَا عَيَّرَتْ سَارَةُ هَاجَرَ فَآلَيْتُ أَنْ لَا أُسْقِطَ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ تَعْيِيرِهَا لِهَاجَرَ فَاخْتِنْ إِسْحَاقَ بِالْحَدِيدِ ٤وَ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ قَالَ فَخَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِسْحَاقَ بِحَدِيدٍ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِالْخِتَانِ فِي النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ ٥.

سن، المحاسن أبي عن ابن محبوب عن محمد بن قزعة مثله ٦بيان قال الجزري إن زوج فريعة قتل بطرف القدوم و هو بالتخفيف و التشديد

(١)1- في المحاسن: اليوم السابع.
(٢)2- هنا زيادة في المحاسن و هي هكذا: سقطت عنه غلفته مع سرته و عيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير.
(٣)3- في المحاسن: اليوم السابع.
(٤)4- في المصدر: فاختن إسحاق و اذقه اه. م.
(٥)5- علل الشرائع: 171- 172، و فيه و في بعض النسخ: فجرت السنة في إسحاق بعد ذلك.
(٦)6- محاسن البرقي: 300- 301. م.

:  · /bihar/12/101/