Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٠٠

الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانُوا يَكُونُونَ تَحْتَهُ ١فَلَمَّا بَنَاهُ وَ فَرَغَ مِنْهُ حَجَّ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ نَزَلَ عَلَيْهِمَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِثَمَانٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ قُمْ فَارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَفُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِآدَمَ عليه السلام فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ ٢رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَيْ حَبِّبْهُمْ إِلَى النَّاسِ لِيَنْتَابُوا إِلَيْهِمْ وَ يَعُودُوا إِلَيْهِ٣.

بيان: قوله عليه السلام فزمته قال الفيروزآبادي زمه فأزم شده و القربة ملأها و ماء زمزم كجعفر و علابط كثير.

أقول قوله فلذلك سميت يحتمل أن يكون مبنيا على أن زمزم يكون بمعنى الحبس و المنع ٤أو الماء الممنوع من الجريان و إن لم يذكره اللغويون و يحتمل أن يكون المراد أنها لكثرتها و سيلانها قبل الزم سميت زمزم أو أنها لما منعت من السيلان و احتبست كثرت في مكان واحد فلذلك سميت به.

و قال الفيروزآبادي جرهم ٥كقنفذ حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل عليه السلام و قال ترعرع الصبي تحرك و نشأ و الضمير في قوله إليه راجع إلى البيت.

«7»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ ٦قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا

(١)1- في نسخة: و كانوا يكنون تحته. و في نسخة: يكبون تحته.
(٢)2- في نسخة: لما فرغ من بناء البيت و الحجّ.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 51- 53. و في نسخة: ليعودوا اليهم.
(٤)4- بل من زمزمه بمعنی جمعه و ردّ اطراف ما انتشر منه.
(٥)5- جرهم: بطن من القحطانية كانت منازلهم أولا اليمن؟ فلما ملك يعرب بن قحطان اليمن ولی أخاه جرهما الحجاز فاستولى عليه و ملكه. ثم ملك بعده ابناؤه و لم يزالوا بمكّة إلى أن نزل إسماعيل مكّة فنزلوا عليه فتزوج منهم و تكلم بلهجتهم، و قيل: إنّما نزلت جرهم الحجاز مع بني قطور من العمالقة لقحط أصاب اليمن ثمّ غلب جرهم العمالقة علی مكّة و ملكوا أمرها.
(٦)6- في نسخة: محمّد بن عرفة.

:  · /bihar/12/100/