الناس فسموا بالأسباط و ذكروا أسماء الاثني عشر يوسف و بنيامين و روبيل و يهودا و شمعون و لاوی و دون ١و قهاب و يشجر و تفتالی و حاد ٢و أسر. ٣قال كثير من المفسرين إنهم كانوا أنبياء و الذي يقتضي ٤مذهبنا أنهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف ٥و قوله وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ لا يدل على أنهم كانوا أنبياء لأن الإنزال يجوز أن يكون على بعضهم و يحتمل أن يكون مثل قوله وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا و إن كان المنزل على النبي صلى اللّٰه عليه و آله خاصة لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه أضيف الإنزال إليهم.
وَ قَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ وَ كَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يَكُونُوا فَارَقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا.
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أي بأن نؤمن ببعضهم و نكفر ببعض كما فعله اليهود و النصاری وَ نَحْنُ لَهُ أي لما تقدم ذكره أو لله مُسْلِمُونَ خاضعون بالطاعة مذعنون بالعبودية فِي شِقاقٍ أي في خلاف و قريب منه
ما رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي كُفْرٍ.
و قيل في منازعة و محاربة فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وعد بالنصر و هو من معجزات نبينا صلى اللّٰه عليه و آله. ٦كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً أي ذوي أمة واحدة أي أهل ملة واحدة و اختلف في أنهم على أي دين كانوا فقيل إنهم كانوا على الكفر فقال الحسن كانوا كفارا بين آدم و نوح و قيل بعد نوح إلى أن بعث اللّٰه إبراهيم و النبيين بعده و قيل قبل مبعث كل نبي و هذا غير صحيح.
فإن قيل كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا و لا يجوز أن يخلو الأرض من حجة قلنا يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار
:
· /bihar/11/9/