Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٤٩

فَعَلَّمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ ١أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْآبَاءِ وَ الْإِخْوَانِ بِالذُّرِّيَّةِ ٢الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ٣فَأَمَّا الْكِتَابُ فَالنُّبُوَّةُ وَ أَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ مِنَ الصَّفْوَةِ ٤وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمُ النُّبُوَّةَ- ٥وَ فِيهِمُ الْعَاقِبَةَ وَ حِفْظَ الْمِيثَاقِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الدُّنْيَا فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وُلَاةُ الْأَمْرِ ٦وَ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ وَ الْهُدَاةُ فَهَذَا بَيَانُ الْفَضْلِ فِي الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَی وَ الْخُلَفَاءِ الَّذِينَ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ الصَّفْوَةِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْآلِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ فَمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِمْ انْتَهَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَجَاءَ بِنَصْرِهِمْ ٧وَ مَنْ وَضَعَ وَلَايَةَ اللَّهِ ٨وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِي غَيْرِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ وَ الْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى ٩وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَ زَاغُوا عَنْ وَصِيَّةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ ١٠فَلَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُجَّةٌ إِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ١١

(١)1- في الكافي: عما يكره، لقص اليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علم انبياؤه اه.
(٢)2- في الكافي: و الذرّية.
(٣)3- هكذا في الكتاب و المصدر، و في المصحف الشريف: «فَقَدْ آتَيْنا». و لعله سهو من النسّاخ.
(٤)4- في الكافي زيادة و هي: و أمّا الملك العظيم فهم الأئمّة الهداة من الصفوة.
(٥)5- في الكافي: و العلماء الذين جعل اللّٰه فيهم البقية و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتّى تنقضي الدنيا و العلماء.
(٦)6- في المصدر: و ولاة الأمر. و في الكافي: و لولاة الأمر استنباط العلم و للهداة، فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرسل اه.
(٧)7- في المصدر: و انتهی الی امرهم فجزا فجری خ ل فجاء خ ل بنصرهم. م.
(٨)8- في الكافي: من الآباء و الاخوان و الذرّية من الأنبياء، فمن اعتصم بالفضل انتهی بعلمهم و نجا بنصرتهم، و من وضع ولاة أمر اللّٰه اه.
(٩)9- في الكافي: و المتكلفين بغير هدى من اللّٰه. قلت: أي جعل الذين يتكلفون في أمور الناس بغير هدى منسوبا من اللّٰه تعالى.
(١٠)10- في الكافي: و رغبوا عن وصيه و طاعته.
(١١)11- قد عرفت ان الآية في المصحف الشريف: «فَقَدْ آتَيْنا»

:  · /bihar/11/49/