Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٤٨

فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ١وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَی مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةٌ ٢وَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ هُوَ فَتَاةٌ الَّذِي قَالَ فِيهِ عَزَّ وَ جَلَّ ٣فَلَمْ تَزَلِ الْأَنْبِيَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ٤وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَجِدُونَهُ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی يَعْنِی صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَهُ- مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يَحْكِي عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَبَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ كَمَا بَشَّرَتِ الْأَنْبِيَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله نُبُوَّتَهُ وَ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ ٥وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ٦وَ لَا إِلَی نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا ٧فَأَمَرَهُ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُ عَمَّا يُنْكِرُ فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَ مَا بَعْدَهُ بِعِلْمٍ

(١)1- في نسخة: بشر بمحمّد صلى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- المصدر و الكافي يخلو عن قوله: عشرة.
(٣)3- في الكافي: و هو فتاة الذي ذكره اللّٰه عزّ و جلّ في كتابه. قلت: في قوله: «فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً» الكهف: 62.
(٤)4- في الكافي تبشر بمحمّد ص: حتى بعث اللّٰه تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمّد صلى اللّٰه عليه و آله و ذلك قوله.
(٥)5- في نسخة: فانی لم اقطع العلم.
(٦)6- في الكافي: و لم يكل امره الى أحد من خلقه، لا الی ملك مقرب.
(٧)7- في الكافي: فقال له: قل: كذا و كذا.

:  · /bihar/11/48/