Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٥٧

عن ابن إسحاق و قيل رمال مشرفة على البحر بالشجر ١من اليمن عن قتادة و قيل أرض خلالها رمال عن الحسن ٢

«14»-مع، معاني الأخبار مَعْنَى هُودٍ أَنَّهُ هُدِىَ إِلَى مَا ضَلَّ عَنْهُ قَوْمُهُ وَ بُعِثَ لِيَهْدِيَهُمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ وَ مَعْنَى الرِّيحِ الْعَقِيمِ الَّتِي أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَاداً أَنَّهَا تَلَقَّحَتْ بِالْعَذَابِ وَ تَعَقَّمَتْ عَنِ الرَّحْمَةِ كَتَعَقُّمِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ عَقِيماً لَا يُولَدُ لَهُ فَطَحَنَتْ تِلْكَ الْقُصُورَ وَ الْحُصُونَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْمَصَانِعَ حَتَّى عَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَمْلًا دَقِيقاً تَسْفِيهِ الرِّيحُ وَ مَعْنَى ذَاتِ الْعِمَادِ أَوْتَاداً (أَنَّ عَاداً) كَانُوا يَسْلَخُونَ الْعَمَدَ مِنَ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُونَ طُولَ الْعَمَدِ مِثْلَ طُولِ الْجَبَلِ الَّذِي يَسْلَخُونَهُ مِنَ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ ثُمَّ يَنْقُلُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ فَيَنْصِبُونَهَا ثُمَّ يَبْنُونَ فَوْقَهَا الْقُصُورَ فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْعِمَادِ لِذَلِكَ ٣

«15»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ عَادٍ أَنَّ كُلَّ رَمْلٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَضَعَهُ اللَّهُ لِشَيْ ءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ فِي زَمَانِهَا وَ قَدْ كَانَ الرَّمْلُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيراً حَتَّى كَانَ زَمَانُ عَادَ وَ إِنَّ ذَلِكَ الرَّمْلَ كَانَتْ قُصُوراً مُشَيَّدَةً وَ حُصُوناً وَ مَدَائِنَ وَ مَصَانِعَ وَ مَنَازِلَ وَ بَسَاتِينَ وَ كَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ وَ أَكْثَرَهَا أَنْهَاراً وَ جِنَاناً فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانُوا أَصْحَابَ الْأَوْثَانِ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَقِيمَ لِأَنَّهَا تَلَقَّحَتْ بِالْعَذَابِ وَ عَقِمَتْ عَنِ الرَّحْمَةِ وَ طَحَنَتْ تِلْكَ الْقُصُورَ وَ الْحُصُونَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْمَصَانِعَ حَتَّى عَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَمْلًا دَقِيقاً تَسْفِيهِ الرِّيحُ وَ كَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ تَرْفَعُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَتَهُبُّ بِهِمْ صُعُداً ثُمَّ تَرْمِي بِهِمْ مِنَ الْجَوِّ فَيَقَعُونَ عَلَى رُءُوسِهِمْ مُنَكَّسِينَ وَ كَانَتْ عَادٌ ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً وَ كَانَ هُودٌ عليه السلام فِي حَسَبِ عَادٍ وَ ثَرْوَتِهَا وَ كَانَ أَشْبَهَ وُلِدِ آدَمَ بِآدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ كَانَ رَجُلًا آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْوَجْهِ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَشْبَهَ بِآدَمَ مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عليه السلام فَلَبِثَ هُودٌ فِيهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الشِّرْكِ

(١)1- هكذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر و معجم البلدان «الشحر» بالحاء، و هو بالكسر ثمّ السكون: صقع علی ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي: هو بين عدن و عمان.
(٢)2- مجمع البيان 9: 89. م
(٣)3- معاني الأخبار: 18 و فيه: ان عادا كانوا يسلخون اه. م.

:  · /bihar/11/357/