Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٥٦

ثُمَّ يَنْقُلُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ فَيَنْصِبُونَهَا ثُمَّ يَبْنُونَ الْقُصُورَ عَلَيْهَا فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْعِمَادِ لِذَلِكَ ١.

«13»-ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ يَقْطِينَ أَنْ يَحْفِرَ بِئْراً بِقَصْرِ الْعِبَادِيِّ- فَلَمْ يَزَلْ يَقْطِينٌ فِي حَفْرِهَا حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَمْ يَسْتَنْبِطْ مِنْهَا الْمَاءَ فَأَخْبَرَ الْمَهْدِيَّ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ احْفِرْ أَبَداً حَتَّى تَسْتَنْبِطَ الْمَاءَ وَ لَوْ أَنْفَقْتَ عَلَيْهَا جَمِيعَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ فَوَجَّهَ يَقْطِينٌ أَخَاهُ أَبَا مُوسَى فِي حَفْرِهَا فَلَمْ يَزَلْ يَحْفِرُ حَتَّى ثَقَبُوا ثَقْباً فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ قَالَ فَهَالَهُمْ ذَلِكَ فَأَخْبَرُوا بِهِ أَبَا مُوسَى فَقَالَ أَنْزِلُونِي قَالَ وَ كَانَ رَأْسُ الْبِئْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فِي أَرْبَعِينَ ذراع (ذِرَاعاً) فَأُجْلِسَ فِي شِقِّ مَحْمِلٍ وَ دُلِّيَ فِي الْبِئْرِ فَلَمَّا صَارَ فِي قَعْرِهَا نَظَرَ إِلَى هَوْلٍ وَ سَمِعَ دَوِيَّ الرِّيحِ فِي أَسْفَلِ ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَسِّعُوا الْخَرْقَ فَجَعَلُوهُ شِبْهَ الْبَابِ الْعَظِيمِ ثُمَّ دُلِّيَ فِيهِ رَجُلَانِ فِي شِقِّ مَحْمِلٍ فَقَالَ ائْتُونِي بِخَبَرِ هُنَا مَا هُوَ قَالَ فَنَزَلَا فِي شِقِّ مَحْمِلٍ فَمَكَثَا مَلِيّاً ثُمَّ حَرَّكَا الْحَبْلَ فَأُصْعِدَا فَقَالَ لَهُمَا مَا رَأَيْتُمَا قَالا أَمْراً عَظِيماً رِجَالًا وَ نِسَاءً وَ بُيُوتاً وَ آنِيَةً وَ مَتَاعاً كُلُّهُ مُسُوخٌ مِنْ حِجَارَةٍ فَأَمَّا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ فَعَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمْ فَمِنْ بَيْنِ قَاعِدٍ وَ مُضْطَجِعٍ وَ مُتَّكِئٍ فَلَمَّا مَسِسْنَاهُمْ إِذَا ثِيَابُهُمْ تَتَفَشَّى شِبْهَ الْهَبَاءِ وَ مَنَازِلُ قَائِمَةٌ قَالَ فَكَتَبَ بِذَلِكَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمَهْدِيِّ فَكَتَبَ الْمَهْدِيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام يَسْأَلُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ بَقِيَّةُ قَوْمِ عَادٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَسَاخَتْ بِهِمْ مَنَازِلُهُمْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْأَحْقَافِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ مَا الْأَحْقَافُ قَالَ الرَّمْلُ ٢

بيان: قال الطبرسي قدس سره الأحقاف جمع حقف و هو الرمل المستطيل العظيم لا يبلغ أن يكون جبلا قال المبرد هو الرمل الكثير المكتنز غير العظيم و فيه اعوجاج ثم قال هو واد بين عمان و مهرة ٣عن ابن عباس و قيل رمال فيما بين عمان إلى حضرموت

(١)1- علل الشرائع: 23. م.
(٢)2- الاحتجاج: 211. م.
(٣)3- بالتحريك: بلاد تنسب الى مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، بينه و بين عمان نحو شهر و كذلك بينه و بين حضر موت. و حضر موت بالفتح فالسكون ثمّ الفتح فالضم: ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، و حولها رمال كثيرة تعرف بالاحقاف و بها قبر هود، و بقربها بئر برهوت.

:  · /bihar/11/356/