Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٨٢

«36»-شی، ١تفسير العياشي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّمَا كَانَ لَبِثَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا حَتَّى أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَهْبَطَهُمَا اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ يَوْمِهِمَا ذَلِكَ قَالَ فَحَاجَّ آدَمُ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ رَأَيْتَكَ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي كُنْتَ قَدَّرْتَ عَلَيَّ هَذَا الذَّنْبَ وَ كُلَّ مَا صِرْتُ وَ أَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ أَوْ هَذَا شَیْ ءٌ فَعَلْتُهُ أَنَا مِنْ قَبْلُ لَمْ تُقَدِّرْهُ عَلَيَّ غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي ٢فَكَانَ ذَلِكَ مِنِّي وَ فِعْلِی لَا مِنْكَ وَ لَا مِنْ فِعْلِكَ قَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَنَا خَلَقْتُكَ وَ عَلَّمْتُكَ أَنِّی أُسْكِنُكَ وَ زَوْجَتَكَ الْجَنَّةَ وَ بِنِعْمَتِي وَ مَا جَعَلْتُ فِيكَ مِنْ قُوَّتِي قَوِيتَ بِجَوَارِحِكَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَ لَمْ تَغِبْ عَنْ عَيْنِي وَ لَمْ يَخْلُ عِلْمِي مِنْ فِعْلِكَ وَ لَا مِمَّا أَنْتَ فَاعِلُهُ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ فَحِينَ خَلَقْتَنِي وَ صَوَّرْتَنِي وَ نَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِي ٣وَ (قَالَ) اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ أَسْجَدْتُ لَكَ مَلَائِكَتِي وَ نَوَّهْتُ بِاسْمِكَ فِي سَمَاوَاتِي وَ ابْتَدَأْتُكَ بِكَرَامَتِي وَ أَسْكَنْتُكَ جَنَّتِي وَ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِرِضًى مِنِّي عَلَيْكَ- ٤أَبْلُوكَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا تَسْتَوْجِبُ بِهِ عِنْدِي مَا فَعَلْتُ بِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ الْخَيْرُ مِنْكَ وَ الشَّرُّ مِنِّي قَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ خَلَقْتُ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَ خَلَقْتُ رَحْمَتِي قَبْلَ غَضَبِي وَ قَدَّمْتُ بِكَرَامَتِي قَبْلَ هَوَانِي وَ قَدَّمْتُ بِاحْتِجَاجِي قَبْلَ عَذَابِي يَا آدَمُ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنِ الشَّجَرَةِ وَ أُخْبِرْكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجَتِكَ وَ أُحَذِّرْكُمَا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ أُعَلِّمْكُمَا أَنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَا مِنَ الشَّجَرَةِ كُنْتُمَا ظَالِمَيْنِ لِأَنْفُسِكُمَا عَاصِيَيْنِ لِي يَا آدَمُ لَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي ظَالِمٌ عَاصٍ لِي قَالَ فَقَالَ بَلَى يَا رَبِّ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَ عَصَيْنَا وَ إِلَّا تَغْفِرْ لَنَا وَ تَرْحَمْنَا نَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ فَلَمَّا أَقَرَّا لِرَبِّهِمَا بِذَنْبِهِمَا وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ لَهُمَا تَدَارَكَهُمَا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَتَابَ عَلَيْهِمَا رَبُّهُمَا إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ اهْبِطْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا أَصْلَحْتُمَا أَصْلَحْتُكُمَا وَ إِنْ

(١)1- أخرجه البحرانيّ عن تفسير العيّاشيّ في تفسيره البرهان و فيه اختلافات نشير إلى بعضها.
(٢)2- في تفسير البرهان: أو هذا شی ء فعلته انا من قبل أن تقدره علي غلبتني شقوتي.
(٣)3- الصحيح كما في البرهان: و نفخت في من روحك، قال اللّٰه تعالى: يا آدم أسجدت لك ملائكتي اه.
(٤)4- في نسخة: بنعمة منی عليك.

:  · /bihar/11/182/