Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١١٨

أَيْ عَرَضَ أَشْبَاحَهُمْ وَ هُمْ أَنْوَارٌ فِي الْأَظِلَّةِ ١- فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تُسَبِّحُونَ وَ تُقَدِّسُونَ وَ أَنَّ تَرْكَكُمْ هَاهُنَا أَصْلَحُ مِنْ إِيرَادِ مَنْ بَعْدَكُمْ أَيْ فَكَمَا لَمْ تَعْرِفُوا غَيْبَ مَنْ فِي خِلَالِكُمْ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا تَعْرِفُوا الْغَيْبَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ كَمَا لَا تَعْرِفُونَ أَسْمَاءَ أَشْخَاصٍ تَرَوْنَهَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ الْحَكِيمُ الْمُصِيبُ فِي كُلِّ فِعْلٍ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- يا آدَمُ أَنْبِئْ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ بِأَسْمائِهِمْ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ ع- فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ عَرَفُوهَا أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ ٢بِالْإِيمَانِ بِهِمْ وَ التَّفْضِيلِ لَهُمْ- قالَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ- أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ سِرَّهُمَا- وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ إِبْلِيسُ مِنَ الْإِبَاءِ عَلَى آدَمَ إِذْ أُمِرَ بِطَاعَتِهِ وَ إِهْلَاكِهِ إِنْ سُلِّطَ عَلَيْهِ وَ مِنِ اعْتِقَادِكُمْ أَنَّهُ لَا أَحَدٌ يَأْتِي بَعْدَكُمْ إِلَّا وَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ بَلْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ أَفْضَلُ مِنْكُمُ الَّذِينَ أَنْبَأَكُمْ آدَمُ بِأَسْمَائِهِمْ.

بيان: قوله عليه السلام ابتدائي هذا الخلق يدل على أن هذا غير ما خلقه اللّٰه في بدء الخلق عند خلق السماء و الأرض و ينافيه ظاهرا قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ و توجيهه أنه يمكن أن يكون هذا المراد بتسوية السماوات تعميرها و تدبيرها و إسكان الملائكة فيها بعد رفعهم عن الأرض و به يظهر وجه لرفع ما يتوهم من التنافي بين هذه الآية و بين قوله تعالی وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها و سيأتي تحقيقه في كتاب السماء و العالم.

«49»-شی، تفسير العياشي عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ عَيْنَاهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى جَسَدِهِ كَيْفَ يُخْلَقُ فَلَمَّا حَانَتْ ٣وَ لَمْ يَتَبَالَغِ الْخَلْقُ فِي رِجْلَيْهِ ٤أَرَادَ الْقِيَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ

(١)1- في نسخة: و هي أنوار في الاظلة.
(٢)2- في نسخة: فعرفوها. و في نسخة: أخذ لهم العهد و الميثاق. و في المصدر: أخذ عليهم لهم العهد و الميثاق.
(٣)3- حان الشی ء: قرب وقته.
(٤)4- في نسخة: و إن لم يتبالغ الخلق في رجليه.

:  · /bihar/11/118/