Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٠٦

المقدام عن جابر مثله ١و قد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الإنسان.

«11»-فس، تفسير القمي ذَكَرَ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَبَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُصَوَّراً وَ كَانَ يَمُرُّ بِهِ ٢إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَيَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام فَقَالَ إِبْلِيسُ لَئِنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لِهَذَا لَعَصَيْتُهُ قَالَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ فَلَمَّا بَلَغَتْ فِيهِ الرُّوحُ إِلَى دِمَاغِهِ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَسَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ ٣.

بيان: سيأتي تمام الخبر في الباب الآتي و يقال كشطت الغطاء عن الشی ء أي كشفته عنه و النسناس حيوان شبيه بالإنسان ٤يقال إنه يوجد في بعض بلاد الهند و قال الجوهري جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة و أسف غضب وزنا و معنى و الصلصال قيل إنه المتغير و قيل الطين الحر خلط بالرمل و قيل و الطين اليابس يصلصل أي يصوت إذا نقر أو لأنه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة و صوت و الحمأ الطين الأسود و المسنون المتغير المنتن.

قوله عليه السلام و كلتا يديه يمين قال الجزري أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمن و إطلاق هذه الأسماء أنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و اللّٰه منزه عن التشبه و التجسم انتهى أقول يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة.

الأول أن يكون المراد باليد القدرة و اليمين كناية عن قدرته على اللطف و الإحسان و الرحمة و الشمال كناية عن قدرته على القهر و البلايا و النقمات و المراد

(١)1- علل الشرائع: 46: و بينهما اختلافات أشرنا إلى بعضها. م.
(٢)2- في نسخة: و كان مر به إبليس.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 34. م.
(٤)4- قال الجزريّ في النهاية: في حديث أبي هريرة: ذهب الناس و بقي النسناس. قيل: هم يأجوج و مأجوج، و قيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شي ء و خالفوهم في شي ء و ليسوا من بنی آدم، و منه الحديث: ان عادا عصوا رسولهم فمسخهم اللّٰه نسناسا لكل رجل منهم يد و رجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر و يرعون كما ترعى البهائم. و نونها مكسورة و قد تفتح. قلت: و يمكن أن يكون المراد بهم من كان قبل آدم عليه السلام من الإنسان الوحشي الغير المتمدن.

:  · /bihar/11/106/