Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٠٥

وَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَی يَوْمِ الْقِيَامَةِ ١وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ ثُمَّ اغْتَرَفَ غُرْفَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ فِيهِمْ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ٢ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً فِي كَفِّهِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ كَفَأَهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ الْأَرْبَعَةَ الشَّمَالَ وَ الْجَنُوبَ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورَ ٣أَنْ يَجُولُوا عَلَى هَذِهِ السُّلَالَةِ الطِّينِ فَأَبْدَوْهَا ٤وَ أَنْشَئُوهَا ثُمَّ أَبْرَوْهَا ٥وَ جَزُّوهَا وَ فَصَّلُوهَا وَ أَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ الرِّيحَ وَ الدَّمَ وَ الْمِرَّةَ وَ الْبَلْغَمَ فَجَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الشَّمَالُ وَ الْجَنُوبُ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورُ وَ أَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ فَالرِّيحُ مِنَ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنَ الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّمَالِ وَ الْبَلْغَمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّبَا وَ الْمِرَّةُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّبُورِ وَ الدَّمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ قَالَ فَاسْتَقَلَّتِ ٦النَّسَمَةُ وَ كَمُلَ الْبَدَنُ فَلَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الرِّيحِ حُبُّ النِّسَاءِ وَ طُولُ الْأَمَلِ وَ الْحِرْصُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْغَمِ حُبُّ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الْبِرِّ وَ الْحِلْمُ وَ الرِّفْقُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمِرَّةِ الْغَضَبُ وَ السَّفَهُ وَ الشَّيْطَنَةُ وَ التَّجَبُّرُ وَ التَّمَرُّدُ وَ الْعَجَلَةُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّمِ حُبُّ النِّسَاءِ ٧وَ اللَّذَّاتِ وَ رُكُوبُ الْمَحَارِمِ وَ الشَّهَوَاتِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَجَدْنَا هَذَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٨.

-ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي

(١)1- في نسخة: إلى يوم الدين.
(٢)2- تقدم معنی البداء في بابه، راجع.
(٣)3- قد اطلق هنا لفظه الملائكة علی الشمال و غيره، فانها من ملائكة اللّٰه و جنوده، او اراد الملائكة الموكلين بهذه الجوانب، و الأول اظهر.
(٤)4- في نسخة: فأبردها.
(٥)5- في نسخة: فأبدءوها.
(٦)6- استقل الشی ء: حمله و رفعه.
(٧)7- في نسخة: حب الفساد.
(٨)8- تفسير القمّيّ: 32- 34. م.

:  · /bihar/11/105/