Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 108 مقدمة الناشر ٨

و بعد: فيقول العبد المستكين اللائذ بأبواب أهل بيت الوحي الحاجّ السيّد هداية اللّٰه المسترحميّ الحسن آباديّ الجرقوئيّ الأصبهانيّ: إنّه غير خفيّ على اولی البصائر النافذة و الأنظار الثاقبة أنّ كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار تأليف علم الأعلام، العلامة شيخ الإسلام، غوّاص بحار الحقائق، و مشكاة أسرار الدقائق، مستخرج كنوز الآثار، و كشّاف رموز الأسرار، صاحب الفيض القدسيّ مولانا العلّامة المجلسيّ، تغمّده اللّٰه برضوانه و أسكنه بحبوحة جنانه، أبدع الجوامع الحديثيّة ترتيبا و نظما، و أحسنها نضدا و نسقا: متسقة الأبواب و الفصول سهل التناول و الوصول.

لكنه- و للّٰه درّ مؤلّفه الفذّ العبقريّ البطل- لما كان أكبر موسوعة تبحث عن شتّى فنون العلم و الثّقافة، و أوسع جامع دينيّ احتوى في طيّه تراث أهل بيت الوحي و العصمة، فأحيى شتات آثارهم الذهبيّة الخالدة في أنواع العلوم و المعارف الدائرة، بحيث تربو عدد أبوابها إلى ثلاثة آلاف باب، كان الباحث الطالب و الناظر الثقافي المحصّل بحاجة ماسّة إلى فهرس مفصّل يهديه و يرشده إلى شتّى مواضيع هذا البحر الزاخر و مدخل ممتّع يحصّله على نماذج من طرائف لئاليها الحسان و نوادر دررها الجمان و كان بحيث يصعب استخراج الأحاديث و المطالب و القصص المطلوبة لكلّ من يطلب بل و كان من العسير الوصول عند الحاجة إليها، لأنّ الأحاديث و القصص متداخل بعضها في بعضها لمناسبة، و لا توجد في مظانّها و إن أتعبوا أنفسهم.

و لما رأيت هذا السفر القيّم. و هو بحقّ دائرة معارف المذهب و الدين- قد برز إلى المجامع العلميّة و الدوائر الثقافيّة مطبوعا بصورة رائعة نفيسة، و انتشر نسخها في أحسن زيّ و أبدع جمال من حيث الطباعة و الصحافة، طفقت أرتأي في سدّ هذه الخلّة و ترتيب فهرس جامع كالسفينة الغوّاصة في لجج هذا التيّار الزاخر، ليكون بلغة المحدّث الأريب، و نهاية الطالب الأديب.

فراجعت سيادة الناشر المحترم- الحاجّ السيّد إسماعيل الكتابچي و إخوانه

:  · /bihar/108/fm-8/