Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 104 ٤٦

يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد هو الطاوس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود صاحب عمل النصف من رجب ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّٰه و سلامه عليه.

ثم إن السيد أجاز للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم إجازة عظيمة ذكر فيها مصنفاته و مشايخه و ذكر في أثنائها ما صورته

فصل

و اعلم أنني إنما اقتصرت على تأليف كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى من كتب الفقه في قضاء الصلوات و لم أصنف غير ذلك من الفقه و تفريغ المسائل و الجوابات لأنني كنت قد رأيت مصلحتي و معاذي في دنياي و آخرتي من التورع عن الفتوى في الأحكام الشرعية لأجل ما وجدت من الاختلاف في الرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليف النفلية و سمعت كلام اللّٰه جل جلاله يقول عن أعز موجود من الخلائق عليه محمد صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ و لو صنفت كتبا في الفقه يعمل بعدي عليها كان ذلك نقضا لتورعي عن الفتوى و

دخولا تحت خطر الآية المشار إليها لأنه جل جلاله إذا كان هذه تهديده للرسول العزيز الأعظم لو تقول عليه فكيف كان يكون حالي إذا تقولت عنه جل جلاله و أفتيت أو صنفت خطأ أو غلطا يوم حضوري بين يديه.

و اعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلا مقدمة كتبتها ارتجالا في الأصول سميتها شفاء العقول من داء الغفول لأنني وجدت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الإسلام و أن اللّٰه جل جلاله و رسوله و خاصته و الأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل و رضوا بما لا بد منه من الدليل فسرت وراءهم على ذلك السبيل

:  · /bihar/104/46/