Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 104 ١٢٦

ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون ربنا حاجاتنا إليك أن تغفر لصوام رجب فيقول اللّٰه عز و جل قد فعلت ذلك ثم قال رسول اللّٰه ما من أحد يصوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين العشاء و العتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات و قل هو اللّٰه اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علی سبعين مرة يقول اللّٰهم صل على محمد و على آله- ثم يسجد و يقول في سجوده سبعين مرة سبوح قدوس رب الملائكة و الروح- ثم يرفع رأسه فيقول سبعين مرة رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ و تجاوز عما تعلم إنك أنت العلی الأعظم ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ثم يسأل اللّٰه تعالى حاجته في سجوده فإنها تقضى.

قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر اللّٰه له جميع ذنوبه و لو كانت ذنوبه مثل زبد البحر و عدد الرمل و وزن الجبال و عدد ورق الأشجار و يشفع يوم القيامة في سبع مائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار فإذا كان أول ليلة في قبره بعث إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة فتجيئه بوجه طلق و لسان ذلق فيقول يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فو اللّٰه ما رأيت وجها أحسن من وجهك و لا سمعت كلاما أحلى من كلامك و لا شممت رائحة أطيب من رائحتك فيقول يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا جئتك الليلة لأقضي حقك و أونس وحدتك و أدفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك فأبشر فلن تعدم الخير أبدا.

و من ذلك جميع ديوان ابن حيوس ١

عني عن السيد جلال الدين عبد الحميد

(١)1- 1. هو أبو الفتيان محمّد بن سلطان بن محمّد بن حيوس بن محمّد بن المرتضى بن محمّد بن الهيثم بن عدي بن عثمان الغنوي الملقب بصفی الدولة الشاعر المشهور كان يدعی بالامير لان أباه كان من أمراء المغرب و هو أحد الشعراء الشامين المحسنين و من فحولهم المجيدين، له ديوان شعر كبير لقی جماعة من الملوك و الأكابر و مدحهم و أخذ جوائزهم. و كان منقطعا الى بنی مرداس أصحاب حلب ذكر الجوهريّ في الصحاح في فصل( ردس) المردس: حجر يرمی به في البئر ليعلم أ فيها ماء أم لا و به سمي الرجل. و له فيهم القصائد الانيقة و قصته مشهورة مع الامير جلال الدولة و صمصامها أبی المظفر نصر بن محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب فانه كان قد مدح أباه محمود بن نصر فاجازه ألف دينار فلما مات و قام مقامه ولده نصر المذكور قصده ابن حيوس المذكور بقصيدته الرائية يمدحه بها و يعزيه عن أبيه و هي من[ الطويل]. كفی الدين عزا ما قضاه لك الدهر***فمن كان ذا نذر فقد وجب النذر إلى أن قال: فصبرا على حكم الزمان الذي سطا***علی أنّه لولاك لم يكن الصبر غزانا ببؤسی لا يماثلها الاسی***تقارن نعمي لا يقوم بها الشكر و كانت ولادة ابن حيوس يوم السبت سلخ صفر سنة 394 و توفی شعبان سنة 473 شذرات الذهب ج 3 ص 343- الوفيات ج 4 ص 64- ريحانة الأدب ج 5 ص 318.

:  · /bihar/104/126/