عن أنس بن مالك ١
قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: رجب شهر اللّٰه و شعبان شهري و رمضان شهر أمتي قيل يا رسول اللّٰه ما معنى قولك رجب شهر اللّٰه قال لأنه مخصوص بالمغفرة فيه تحقن الدماء و فيه تاب اللّٰه علی أوليائه و فيه أنقذهم من يد أعدائه ثم قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من صامه كله استوجب على اللّٰه ثلاثة أشياء مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه و عصمة فيما بقي من عمره و أمانا من العطش يوم الفزع الأكبر فقام شيخ ضعيف و قال يا رسول اللّٰه إني عاجز عن صيامه كله فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صم أول
يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها و أوسط يوم منه و آخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله و لكن لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة منه فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب و ذلك إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السماوات و الأرض إلا و يجتمعون في الكعبة و حواليها و يطلع اللّٰه عليهم اطلاعة فيقول لهم يا
(١)1- 1. هو أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاريّ النجاري و قيل توفّی سنة تسعين أو احدى أو اثنتين و تسعين قدم المدينة عند النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و له عشر سنين فخدمه. هو عند الجماعة من سادات الصحابة قاله صاحب الشذرات و قال الذهبي: له صحبة طويلة و حديث كثير و ملازمة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله منذ هاجر الی ان مات. ثمّ أخذ عن أبي بكر و عمر و عثمان و أبيّ و طائفة و عمر دهرا و كان آخر الصحابة موتا روی عنه الحسن و الزهري و قتادة و ثابت البناني و حميد الطويل و سليمان التيمي و يحيی ابن سعيد الأنصاريّ و امم سواهم خرج له البخاري دون مسلم ثمانين حديثا و انفرد له مسلم بسبعين حديثا و اتفقا له علی اخراج مائة و ثمانية و عشرين حديثا شذرات الذهب ج 1 ص 100- تذكرة الحفاظ ج 1 ص 44. و أمّا عند الإماميّة رضوان اللّٰه عليهم أجمعين فهو من المتخلفين عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و المتقاعدين عن نصرته عليه السلام و من الكاتمين للشهادة حين استشهده علیّ عليه السلام حديث البساط فكتم الشهادة فدعا عليه عليّ عليه السلام فابتلاه اللّٰه بالبرص و العمى الى أن مات بالبصرة.