Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 104 ١٢٠

و حلف به لئن ظهر هذا الحديث لأقتلنك.

فلما فرغ قال إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد صلى اللّٰه عليه و آله و قل يا محمد فعلت و صنعت و موهت على الناس في حياتك ثم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك و كلام نحو هذا فسقط في يدي لما أتيته فلم أعلم أنه يرى رأى الكفار ثم سرت فحججت و عدت حتى أتيت المدينة و زرت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هبته أن أقول ما قال لي و بقيت أياما حتى إذا كان ليلة مسيرنا فذكرت يميني بالمصحف فوقفت أمام القبر فقلت يا رسول اللّٰه حاكي الكفر ليس بكافر قال لي المقلد بن المسيب كذا و كذا.

ثم استعظمت ذلك أي خفت فزمعت منه فأتيت رحلي و رفاقتی و رميت نفسي و تدثرت و صرت كالمحموم فلما تهور الليل رأيت في منامي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عليا عليه السلام و بيد علی عليه السلام سيف و بينهما رجل قائم عليه إزار ديبقي أبيض بطراز أحمر فقال لي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا فلان اكشف وجهه فكشفته فقال تعرفه قلت نعم قال من هو قلت المقلد بن المسيب قال يا علي اذبحه فأمر السيف على نحره فذبحه و رفعه فمسحه بالإزار على صدره مسحتين فأثر الدم فيه خطين.

ثم انتبهت مرعوبا و لم أكن أخبرت أحدا فتداخلني أمر عظيم حتى أخبرت صاحبي و كتب شرح المنام و أرخ الليلة و لم نعلم به ثالثا و سرنا حتى أتينا الكوفة و يممنا إلی شفاثا و جئنا الأنبار فوجدنا الأمير قد قتل أصبح مذبوحا في فراشه

:  · /bihar/104/120/