Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 103 ٩

استكتب من خلصاء تلامذته كتّابا لانجاز هذه العزمة القويمة١

و اختار من خلصائه أعوانا يمدّونه بموادّ من العلوم و الفنون، و يحصّلون له المصادر من شتّى الآفاق حتّى تمكّن و اتّسع في هذا النطاق.

ثمّ صدّر كلّ باب بما يناسبه من آيات اللّٰه البيّنات ٢ مع تفسير موجز لها يكشف عن وجه مرادها النقاب، و ذيّل كلّ حديث بما يوضح مشكلاته و يبين معضلاته أو يفسّر غرائب ألفاظه و عباراته، و أحيانا ألحق بالأبواب مباحث علميّة:

فلسفيّة أو كلامية، لا غنی للباحث الطالب من مطالعتها و التدبّر فيها.

نتيجة الكلام

و لعلّك بعد ما أحطت خبرا بما تلوناه عليك، ثمّ أشرفت على هذا الفهرس القيّم و سبرت ما فيه، لا تكاد ترتاب في أنّ حامل هذا اللواء الثقافي الأعظم و الجاهد في سبيل هذا المشروع المقدّس أعني إخراج هذه الموسوعة الكبرى دائرة معارف المذهب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار كان هو نفسه القدّوسيّ و أنّ أعوانه و كتّابه من العلماء و الفضلاء إنّما كانوا أكرة يعاونونه في إجراء هذه الفكرة الصالحة و رفع بنيانه القويم ٣.

(١)1- 1. و قد كانت الكتاب يستخرجون الأحاديث من تلك المصادر العشرة المفهرسة طبقا لما رتبه العلامة المؤلّف في هذا الفهرس و يكتبون رمز الفهرس هامش النسخة ليسهل لهم مراجعة المصادر حين المقابلة و التصحيح، و كثيرا ما كنت أرى في هامش النسخ الاصلية التي نقابل طبعتنا من بحار الأنوار عليها، رموزا من هذا الفهرس بالحروف الابجدية و رغم جهدي الجاهد لا أهتدي الى كشفها و الظفر بالمراد منها.
(٢)2- 2. و لو جمع هذه الآيات الكريمة تحت عناوين أبوابها و طبع مجلدا علی حدة لكان أحسن جامع الف في تفصيل الآيات و تبويب آي الذكر الحكيم.
(٣)3- 3. قد مضی شطر من هذا البحث في ج 105 ص 30- 33 باقتضاء المقام راجعه ان شئت.

:  · /bihar/103/9/