Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٥٦

ناشزة قالت أنشدك اللّٰه أن لا تفرق بيني و بينه و لكن استزد لي في نفقتي فإنه إلى مسي ء و يخلو حكم الرجل بالرجل فيقول أخبرني بما في نفسك فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك فإن كان هو الناشز قال خذ لي منها ما استطعت و فرق بيني و بينها فلا حاجة لي فيها و إن لم يكن ناشزا قال أنشدك اللّٰه أن لا تفرق بيني و بينها فإنها أحب الناس إلى فأرضها من مالي بما شئت ثم يلتقي الحكمان و قد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد اللّٰه و ميثاقه لتصدقني و لأصدقنك و ذلك حين يريد اللّٰه أن يوفق بينهما فإذا فعلا و حدث كل واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه عرفا من الناشزة فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا أنت عدوة اللّٰه الناشزة العاصية لزوجك ليس لك عليه نفقة و لا كرامة لك و هو أحق أن يبغضك أبدا حتى ترجعين إلى أمر اللّٰه و إن كان الرجل هو الناشز قالا له يا عدو اللّٰه أنت العاصي لأمر اللّٰه المبغض لامرأته فعليك نفقتها و لا تدخل لها بيتا و لا ترى لها وجها أبدا حتى ترجع إلى أمر اللّٰه عز و جل و كتابه قَالَ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَبَعَثَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها وَ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا تَحْكُمَانِ احْكُمَا إِنْ شِئْتُمَا فَرَّقْتُمَا وَ إِنْ شِئْتُمَا جَمَعْتُمَا فَقَالَ الزَّوْجُ لَا أَرْضَي بِحُكْمِ فُرْقَةٍ وَ لَا أُطَلِّقُهَا فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَتَهَا وَ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ الزَّوْجُ وَرِثَتْهُ وَ إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا إِذَا رَضِيَتْ مِنْهُ بِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ وَ كَرِهَ الزَّوْجُ فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ وَ كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ إِنْ كَرِهَتْ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا نَفَقَةٌ وَ إِنْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَ إِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ ١.

«2»- فس، تفسير القمي وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ قال إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها فتقول له قد تركت لك ما عليك و لا أسألك نفقة فلا تطلقني و لا تعرض عني فإني أكره شماتة الأعداء فلا جناح عليه أن يقبل ذلك و لا يجری عليها

(١)1- 1. تفسير القمّيّ ج 1 ص 137.

:  · /bihar/101/56/