فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ حَبَسَ لِنَفْسِهِ تِسْعَمِائَةِ دِينَارٍ وَ نَحْنُ نَسْأَلُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَ يَحْبِسَ لِنَفْسِهِ خَمْسَمِائَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِتِسْعِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنَّ الَّذِي أَحْبَبْتَ تِسْعُمِائَةِ دِينَارٍ وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ لَكَ مِنْ جُمْلَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.
«22»- كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ،: قِيلَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ تَلَطَّخَ بِالدَّمِ وَ إِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ مُشَحَّطٌ فِي دَمِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا تَقُولُ يَا ذَا الرَّجُلُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُهُ قَالَ اذْهَبُوا إِلَى الْمَقْتُولِ فَادْفِنُوهُ فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَ الرَّجُلِ جَاءَ رَجُلٌ مُسْرِعٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ وَ حَقِّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا قَتَلْتُهُ وَ مَا هَذَا بِصَاحِبِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اذْهَبُوا بِهِمَا اثْنَيْهِمَا إِلَى حَسَنٍ ابْنِي وَ أَخْبِرُوهُ بِقِصَّتِهِمَا لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا فَذَهَبُوا بِهِمَا إِلَى حَسَنٍ عليه السلام فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ الْحَسَنُ رُدُّوهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قُولُوا إِنَّ هَذَا قَتَلَ ذَاكَ بِإِقْرَارِهِ فَقَدْ أَحْيَا هَذَا بِإِقْرَارِهِ بِقَتْلِ ذَلِكَ يُطْلَقُ عَنْهُمَا جَمِيعاً وَ يُخْرَجُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ [مَالِ الْمُسْلِمِينَ] فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ بِقَتْلِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ وَ هَلْ كَانَ يَنْفَعُنِي الْإِنْكَارُ وَ قَدْ أُخِذْتُ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُتَلَطِّخٌ بِالدَّمِ وَ أَنَا عَلَى رَجُلٍ مُتَشَحِّطٍ فِي دَمِهِ وَ قَدْ شَهِدَ عَلَیَّ مِثْلُ ذَلِكَ وَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ فَأَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ فَالرَّجُلُ مُتَشَحِّطٌ فِي دَمِهِ وَ أَنَا عَلَى الْحَالِ.
باب 2 ديات المنافع و الأطراف و أحكامها
«1»- يد، [التوحيد] ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] النَّقَّاشُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ
:
· /bihar/101/413/