Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٣٥٤

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ [خَاصِی] الْأَسَدِ حَتَّى تُقْدِمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَأَمَرَ أَنْ يُسَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ ١.

«2»- وَ رَوَی بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ: أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الشَّخْصُ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَ أَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَ أَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةً لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَ الْأُخْرَى مُقَابِلَةً لِتِلْكَ الْمِرْآةِ وَ أَمَرَ الشَّخْصَ بِالْكَشْفِ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابِلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَ أَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ لَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَلَمَّا أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ أَهْمَلَ قَوْلَهُ فِي ادِّعَاءِ الْحَمْلِ وَ أَلْغَاهُ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَ جَعَلَ حَمْلَ الْجَارِيَةِ مِنْهُ وَ أَلْحَقَهُ بِهِ ٢.

«3»- شا، [الإرشاد]: كَانَ مِنْ قَضَايَاهُ عليه السلام بَعْدَ بَيْعَةِ الْعَامَّةِ لَهُ وَ مُضِیِّ عُثْمَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ النَّقْلِ مِنْ حَمَلَةِ الْآثَارِ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِ زَوْجِهَا وَلَداً لَهُ بَدَنَانِ وَ رَأْسَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَالْتَبَسَ الْأَمْرُ عَلَى أَهْلِهِ أَ هُوَ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ فَصَارُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِيَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ لِيَعْرِفُوا الْحُكْمَ فِيهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اعْتَبِرُوهُ إِذَا نَامَ ثُمَّ أَنْبِهُوا أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ وَ الرَّأْسَيْنِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُمَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ نَائِمٌ فَهُمَا اثْنَانِ وَ حَقُّهُمَا حَقُّ اثْنَيْنِ ٣.

(١)1- 1. مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 196 و إرشاد المفيد ص 114.
(٢)2- 2. مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 197 و إرشاد المفيد ص 114.
(٣)3- 3. الإرشاد ص 113.

:  · /bihar/101/354/