عَلَى نَفْسِهِ نَذْراً عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ فِسْقٍ أَوْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ إِسَاءَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ عُقُوقٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ فِي نَذْرِهِ ١.
«23»- وَ قَدْ رُوِيَ: أَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ بِاللَّهِ لِلْعُقُوبَةِ لَا غَيْرَ لِإِقْدَامِهِ عَلَي نَذْرٍ فِي مَعْصِيَتِهِ ٢.
«24»- وَ قَدْ رُوِيَ: إِذَا نَذَرْتَ نَذْرَ طَاعَةٍ لِلَّهِ فَقَدِّمْهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى مِنْكَ-٣
وَ اعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى وَجْهَيْنِ يَمِينٍ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٍ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا فَالْيَمِينُ الَّتِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الْعَبْدُ عَلَى شَیْ ءٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ فَيَحْلِفُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الشَّیْ ءَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَوْ يَحْلِفُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَ الْيَمِينُ الَّتِي لَا كَفَّارَةَ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهَا مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ مِنْهَا مَا لَا كَفَّارَةَ فِيهَا عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ لَهُ وَ مِنْهَا مَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ الْعُقُوبَةُ فِيهَا إِدْخَالُ النَّارِ فَأَمَّا الَّتِي يُؤْجَرُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا يَلْزَمُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ فِي خَلَاصِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ يَخْلُصَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مِنْ مُتَعَدٍّ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَأَمَّا الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ لَهُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَیْ ءٍ ثُمَّ يَجِدَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْيَمِينِ فَيَتْرُكُ الْيَمِينَ وَ يَرْجِعُ إِلَی الَّذِي هُوَ خَيْرٌ٤.
«25»- وَ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَ أَمَّا الَّتِي عُقُوبَتُهَا دُخُولُ النَّارِ فَهُوَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ عَلَى حَقِّهِ ظُلْماً فَهُوَ يَمِينُ غَمُوسٍ تُوجِبُ النَّارَ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ مَوْلَاهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ وَ نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْراً أَوْ يَفْعَلَ شَيْئاً مِمَّا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى فَحَنِثَ لَا يَفِي بِنَذْرِهِ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ-٥ وَ النَّذْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِنْ عُوفِيتُ مِنْ مَرَضِي أَوْ تَخَلَّصْتُ مِنْ كَذَا وَ كَذَا فَعَلَیَّ صَدَقَةٌ أَوْ صَوْمٌ
:
· /bihar/101/221/